فدلّ ( 1 ) على أنّ صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى . خلافا للعامة حيث عكسوا وحكموا بصحة البيع دون النكاح . فمقتضى حكم الإمام عليه السّلام أنّ صحة المعاملة المالية الواقعة في كلّ مقام ( 2 ) تستلزم صحة النكاح الواقع ( 3 ) بطريق أولى .
شرح
( 1 ) أي : فدلّ كلام الإمام الصادق عليه السّلام ، وهذه نتيجة الاحتياط ، فإنّ الاحتياط في النكاح يدلّ على أنّ صحة البيع تستلزم صحة النكاح بطريق أولى ، لما عرفت من كون النكاح منشأ لتكوّن الولد .
( 2 ) سواء صدرت من الوكيل المعزول الجاهل بعزله أم من الفضولي .
( 3 ) أي : أنّ صحة النكاح الصادر من الوكيل المعزول - الجاهل بعزله من موكَّله - أولى من القول بصحة البيع وبطلان النكاح ، مع وجود ما فيه من الاحتياط ، وعدمه في البيع ، فلا موجب لصحته دون النكاح .
هامش
وجه استحساني يكون الركون إليه تشريعا محرّما . كما أنّ الاحتياط في العمل يقتضي أحد أمور :
إمّا الطلاق ، لأنّ المرأة على فرض صحة العقد وصيرورتها زوجة تبين من زوجها بالطلاق ، ويصح حينئذ تزويجها منه أو من رجل آخر . وعلى فرض فساد العقد يكون الطلاق لغوا ، لوقوعه على الأجنبية .
وإمّا إجراء العقد عليها ثانيا .
وإمّا إجازة المرأة عقد الوكيل المعزول الجاهل بعزله مع عدم ردّ المرأة العقد قبل الإجازة .
والحاصل : أنّ أمر النكاح في المقام يكون - بحسب العمل - دائرا بين المحذورين ، لأنّه على فرض صحة العقد واقعا تكون المرأة زوجته ، وعلى فرض فساده تكون أجنبية عنه ، فالاحتياط فيه لا يمكن إلَّا بأحد الوجوه المتقدمة . وكذا البيع ، فإنّ