مع جهله ( 1 ) بالعزل وبين بيعه ( 2 ) ، بالصحة ( 3 ) في الثاني ( 4 ) لأنّ المال له عوض ، والبطلان ( 5 ) في الأوّل ( 6 ) ، لأنّ ( 7 ) البضع ليس له عوض ( * )
شرح
النكاح الفضولي على صحة الفضولي في غير النكاح .
هذا كله في تقريب منع الفحوى . وسيأتي توضيح جهتين في المتن .
إحداهما : حكمه عليه الصلاة والسّلام باقتضاء الاحتياط صحة عقد النكاح الذي أنشأه الوكيل المعزول ، مع أنّها لو لم تكن زوجة واقعا حرمت معاشرتها مع الزوج .
ثانيتهما : وجه ربط هذا الخبر - المانع للفحوى - بباب الفضولي ، مع أنّ موردها عقد الوكيل المعزول ، فانتظر .
( 1 ) يعني : جهل الوكيل المعزول بعزله . ومحصل ما يستفاد من هذه الصحيحة :
أنّ العامّة فرّقوا بين عقدي النكاح والبيع الصادرين من الوكيل المعزول الجاهل بعزله ، بالحكم بصحة البيع وبطلان النكاح .
( 2 ) يعني : بيع الوكيل المعزول مع جهله بالعزل .
( 3 ) متعلق ب « الفارقين » .
( 4 ) وهو البيع ، لأنّ للمال عوضا ، فصحته لا توجب ضررا مع وجود العوض المالي ، لأنّ كل واحد من المتبايعين يترك شيئا ويأخذ شيئا عوضا عنه .
( 5 ) بالجر معطوف على « بالصحّة » .
( 6 ) وهو النكاح ، وهذا الحكم من فقهاء السنة .
( 7 ) هذا تعليل المخالفين لبطلان النكاح ، ومحصله : أنّ البضع لا عوض له ، إذ ليس مالا حتى يبذل بإزائه المال ويقابل به .
هامش
( * ) فيه أوّلا : أنّ عدم العوض ليس مناطا للبطلان ، بل مناطه هو كونه منشأ تكوّن الولد منه .