بالنص ( 1 ) الوارد في الرد على العامّة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول
شرح
بالعزل وبين بيعه ، بذهابهم إلى الصحة في الثاني ، لأنّ المال له عوض ، والبطلان في الأوّل ، لأنّ البضع ليس له عوض .
( 1 ) وهو خبر العلاء بن سيابة ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن امرأة وكَّلت رجلا بأن يزوّجها من رجل ، فقبل الوكالة ، فأشهدت له بذلك ، فذهب الوكيل فزوّجها ، ثم إنّها أنكرت ذلك الوكيل ، وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة ، فأقامت شاهدين على أنّها عزلته .
فقال : ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال : قلت : يقولون ينظر في ذلك ، فإن كانت عزلته قبل أن يزوّج . فالوكالة باطلة ، والتزويج باطل . وإن عزلته وقد زوّجها فالتزويج ثابت على ما زوّج الوكيل ، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئا مما أمرت به واشترطت عليه في الوكالة .
قال : ثم قال : يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت : نعم يزعمون أنّها لو وكَّلت رجلا وأشهدت في الملأ ، وقالت في الخلأ : اشهدوا أنّي قد عزلته أبطلت وكالته بلا أن تعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصة . وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلَّا أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه ، والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد .
فقال عليه السّلام : سبحان اللَّه ، ما أجور هذا الحكم وأفسده ، إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فرج ، ومنه يكون الولد ، إنّ عليّا عليه السّلام أتته امرأة تستعديه على أخيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، إنّي وكَّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلا وأشهدت له ، ثم عزلته من ساعته تلك ، فذهب فزوّجني ، ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني ، فأقامت البيّنة ، فقال الأخ : يا أمير المؤمنين إنّها وكَّلتني ولم تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة حتى زوّجتها كما أمرتني .
فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين . فقال لها : ألك بيّنة