هامش
وملك اليمين والتحليل ، وجواز الاقتصار في مقام الإذن على السكوت . فعدم احتياط الشارع والتوسعة في سبب النكاح لا يستلزم بالأولوية التوسعة في سبب البيع الذي ليس بتلك المرتبة من الأهمية .
فالأولوية ممنوعة ، لتوقّفها على الاحتياط في سبب النكاح حتى يكون الحكم بصحة عقد الفضولي في غير عقد النكاح بالإجازة بالأولوية .
وبالجملة : الاهتمام في المسبّب لا يقتضي التشديد في السبب ، بل يقتضي سهولته . وأثر الاهتمام لزوم الاحتياط في الشبهات الحكمية والموضوعية في حصول الزوجية ، كاحتمال كون المرأة معتدة ، أو أخته من الرضاعة ، أو أخت زوجته ، أو احتمال جواز التزويج الدائم بالكتابية وعدمه ، إلى غير ذلك من موارد الشبهة . فإنّ الاحتياط في هذه الموارد لا يقتضي الاحتياط في نفس العقد الذي هو سبب تحقق النكاح . فاهتمام الشارع أجنبي عن مرحلة السبب حتى يتمسك بفحوى صحة الفضولي في النكاح على صحته في غير النكاح ، بل يعتبر في بعض العقود ما لا يعتبر في عقد النكاح كالتقابض في المجلس في بيع الصرف ، وقبض الثمن في السلم . هذا محصّل ما أورد على الفحوى ، والنتيجة إنكار الفحوى التي هي مدار الاستدلال .
لكن يمكن أن يقال : إنّ كلّ ما يعتبر في المسبب يعتبر في السبب ، إذ العقد المؤثر في تحقق المسبب هو الجامع للشرائط مطلقا سواء أكانت راجعة إلى المتعاقدين ، أم العوضين ، أم نفس العقد كالعربيّة والماضوية وغيرهما .
وعليه فشرط كون المرأة أجنبية أو عدم كونها أخت زوجته أو أخته من الرضاعة أو غيرها من الشرائط الوجودية والعدمية شرط للعقد أيضا ، فالاهتمام بالمسبّب اهتمام بالسبب .
فما في حاشية بعض الأجلة قدّس سرّه من قوله : « فالاهتمام المعلوم من الشارع أجنبي