وينفّذه ، لم يقدح ( 1 ) في ذلك ( 2 ) ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الردّ ، فيأوّل ما يظهر منه الردّ بإرادة ( 3 ) عدم الجزم بالإجازة والردّ ( * )
شرح
( 1 ) جواب « وأمّا لو كان » وجه عدم القدح : أنّ ما دلّ على نفوذ العقد بإجازة المالك أظهر مما دلّ على وقوع الإجازة بعد الرّد ، فيتصرف فيه بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرّد ، ومع هذا التأويل يصح الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولي بالإجازة .
ويمكن أن يكون نظر المصنف قده إلى إجمال الفعل وعدم ظهوره في الرّد حتى تكون الإجازة بعد الردّ ، فأخذ الابن ووليدته فعل مجمل ليس فيه دلالة على الرد .
وقوله عليه السّلام : « خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفّذ لك البيع » وقول إمامنا الباقر عليه السّلام في مقام الحكاية : « لمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع » ظاهر بل صريح في إجداء الإجازة وتصحيحها بيع الفضولي ، فيؤخذ بهذا الظاهر ، ويأوّل ما يوهم الردّ بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد .
( 2 ) أي : في ظهور سياق كلام الأمير عليه الصلاة والسّلام . . إلخ .
( 3 ) متعلق ب « فيأوّل » .
هامش
( * ) لكن هذا التأويل ينافي ما أفاده من شهادة الوجوه الأربعة المتقدمة على كون الإجازة بعد الرد .
ولا يخفى أنّ استدلال المصنف قدّس سرّه ليس بالحكم الشخصي وهو الإجازة بعد الردّ حتى يتعدّى منه إلى ما يشابهه في الخصوصيات وهو الإجازة المسبوقة بالردّ ، والمفروض قيام الإجماع على عدم نفوذها . بل الاستدلال يكون بذيل الصحيحة ، وهو قوله عليه السّلام : « فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز البيع » لدلالته على صحة بيع الفضولي بالإجازة وإن لم ينطبق على المورد . ( 1 )
( 1 ) منية الطالب ، ج 1 ، ص 214 .