وأمّا ( 1 ) لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير عليه السّلام في قوله :
« خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع » وقول الباقر عليه السّلام في مقام الحكاية : « فلمّا رأى ذلك سيّد الوليدة أجاز بيع ابنه » في ( 2 ) أنّ للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه
شرح
( 1 ) معطوف على « لو كان نفس القضية » والأولى إسقاط « إمّا » بأن يقال :
« ولو كان » أي مناط الاستدلال .
وكيف كان فتوضيح هذا الاستدلال : أنّ ظاهر قوله عليه السّلام : « حتى ينفّذ لك البيع » قابلية البيع للتنفيذ بعد أن لم يكن نافذا . وهذه الغاية لم تقيّد بسبقها بالرّد ، بأن يقول عليه السّلام : « حتى ينفّذ لك البيع المردود » حتى تكون الغاية منافية للإجماع على عدم نفوذ الإجازة المسبوقة بالردّ ، وإن كانت الإجازة في نفس الواقعة الشخصية مسبوقة بالرّد ، فيعلم من كلامه عليه السّلام أنّ البيع إنفاذي ، وأنّه من الأمور التي تنقلب عمّا وقعت عليه ، ولا مانع من اعتبار ظهور الغاية غير المقيّدة بالرّد .
( 2 ) متعلق ب « ظهور سياق كلام » .
هامش
وهذا مناف لظاهر الرواية من إجازة البيع فقط ، من دون أخذ قيمة الولد . ولذا استفاد الشهيد في الدروس من هذه الصحيحة كاشفية الإجازة ، ( 1 )
( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 233 .
إذ لا منشأ لها إلَّا عدم الحكم بأخذ قيمة الولد بعد الإجازة ، فلا يكون تجديد البيع كإجازته حتى يكون الاستيلاد في ملك المشتري بناء على الكشف .
هذا كله مضافا إلى : بعد هذا التوجيه عن حكاية مولانا الإمام الباقر عليه السّلام « أجاز بيع ابنه » فإنّ الإجازة شرط لتنفيذ ما وقع ، والتجديد مقتض له ، وإضافة البيع إلى « ابنه » أيضا آب عن هذا البيع الجديد ، لأنّه بيعه ، لا بيع ابنه .