تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
لوجه ( 1 ) علمه الإمام عليه السّلام ، مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد ، فاحتال عليه السّلام حيلة يصل بها الحقّ إلى صاحبه ( 2 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) أي : لجهة ، وهذا تعليل للاقتصار على مورد الصحيحة ، وحاصله : أنّ علَّة الاختصاص بموردها وعدم التعدي إلى غيره هي خصوصية في القضية التي تضمّنتها صحيحة محمد بن قيس ، ولعلّ تلك الخصوصية التي علمها الإمام عليه السّلام هي كذب مالك الوليدة في دعوى عدم إذنه لولده في بيع الوليدة ، كما احتمله العلامة المجلسي قدّس سرّه . ( 1 )( 1 ) ملاذ الأخيار ، ج 11 ، ص 44 .وعلمه عليه السّلام بهذه الخصوصية أوجب أن يعلَّم المشتري حيلة يحتال بها ليتمكن من الوصول إلى حقّه ، وهو أخذ ولده - المستولد من الأمة - من سيدها حيث إنّ هذا الولد حرّ ، وليس على المشتري دفع قيمته إلى مالك الوليدة ، إذ المفروض كون بيعها مأذونا فيه ، وتولَّد ولدها في ملك المشتري لا في ملك سيدها الأوّل حتى يستحق قيمته . ( 2 ) وهو المشتري ، إذ المفروض صحة البيع ونفوذه حين وقوعه ، فالولد أجنبي عن سيّد الوليدة ، ولا حقّ له في ابنها أصلا حتى يستحق قيمته ويطالب بها المشتري . وعلى هذا التوجيه يخرج بيع الوليدة عن بيع الفضولي ، فلا يصحّ الاستدلال بالصحيحة على صحة عقد الفضولي بالإجازة .
هامش
( * ) وقد يحمل قوله عليه السّلام : « حتى ينفذ لك البيع » على تجديد البيع ، وهو يوجب خروج مورد الرواية عن محل البحث ، ولازم هذا الحمل لزوم أداء قيمة الولد على المشتري ، لوقوع الاستيلاد في ملك سيّد الأمة ، لا في ملك المشتري .