تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
كان ( 1 ) ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالردّ مانعا ( 2 ) عن الاستدلال بها ، موجبا للاقتصار ( * ) على موردها
شرح
( 1 ) جواب « لو كان » ومحصله : أنّ الاستدلال بهذه الصحيحة على صحة عقد الفضولي إن كان بلحاظ نفس القضية الشخصية لاشتمالها على صحّة بيع الفضولي بالإجازة - حتى يبنى على عموم هذا الحكم أي صحة عقد الفضولي لسائر الموارد من العقود الفضولية المشتركة مع المورد في الحكم الشرعي - كان ظهورها في سبق الردّ على الإجازة مانعا عن الاستدلال بها على صحة عقد الفضولي ، لمخالفة هذا الظاهر للإجماع المزبور ، فيختص بموردها ، ولا يتعدّى إلى غيره من سائر الموارد . ( 2 ) خبر « كان ظهورها » وضميرا « ظهورها ، بها » راجعان إلى « القضية الشخصيّة » وقوله : « مسبوقة » خبر « كون » .
هامش
( * ) الأولى أن يقال : « موجبا للخروج عن مورد البحث » لكون التوجيه المزبور موجبا لصيرورة البيع مأذونا فيه وأجنبيا عن بيع الفضولي ، إذ ظاهر عبارة المصنف كون التوجيه المزبور مع فرض وقوع البيع في الصحيحة فضوليا . وليس الأمر كذلك بالضرورة ، فإنّ البيع المأذون فيه مباين لبيع الفضولي ، وخارج عنه موضوعا ، كخروج الجاهل عن موضوع « أكرم العلماء » فتقييد دليل صحة بيع الفضولي بهذه الصحيحة ممتنع . ثم إنّ للسيد صاحب العروة قدّس سرّه كلاما وهو : أنّه لا مانع من العمل بالصحيحة بأن يقال : إنّ الإجماع على عدم نفوذ الإجازة بعد الردّ يختص بالردّ القولي ، لأنّه المتيقن من الإجماع الذي هو دليل لبّي ، دون الرد الفعلي الذي يستفاد من هذه الصحيحة ، فإنّ الإجازة بعد الرد الفعلي مصحّحة لعقد الفضولي بمقتضى هذه الصحيحة ، هذا . ( 1 ) ( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 135 . وفيه أولا : أنّ معقد الإجماع مطلق ، ولا إجمال فيه حتى يؤخذ بالمتيقن . وثانيا : أنّه لا بدّ من تقييد إطلاق الرد الفعلي بأن لا يكون منافيا للإجازة ، كالتصرف الناقل ، وليس في الصحيحة إطلاق قابل للتقييد ، لكونه قضية خارجية .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 401 | السيد جعفر الجزائري المروج