والحاصل ( 1 ) : أنّ ظهور الرواية في ردّ البيع أوّلا ممّا لا ينكره المنصف .
إلَّا أنّ الانصاف أنّ ظهور الرواية في أنّ أصل الإجازة مجدية في الفضولي ( 2 ) مع قطع النظر عن الإجازة الشخصية
شرح
( 1 ) أي : نتيجة ما ذكرناه في معنى الصحيحة - من دلالة الوجوه الأربعة على ظهور الصحيحة في ردّ البيع - هي : أنّ الصحيحة ظاهرة في ردّ البيع ووقوع الإجازة بعد الردّ . وهذا ممّا لا ينكره المنصف في هذه القضية الشخصية ، إلَّا أنّ ظهورها في أصل المدّعى وهي صحة الفضولي بالإجازة - مع الغض عن الإجازة الشخصية في مورد الصحيحة - غير قابل للإنكار .
( 2 ) لقوله عليه السّلام في الصحيحة المتقدمة : « حتى ينفّذ البيع لك » فإنّ دلالته على
هامش
دعوى كون الأخذ ظاهرا في الرد .
لكن فيه منع كبرى وصغرى . أمّا منع الكبرى فلما مرّ من عدم الإناطة المزبورة ، بداهة أنّ جواز التصرف منوط ببقاء المبيع على ملكيته للمالك ، والمفروض بقاؤه على الملكية ما لم يجز البيع . وأمّا منع الصغرى فلما مرّ أيضا من عدم دلالة الأخذ على الردّ ، لكونه مما تقتضيه ملكية المبيع له وغيره .
وعليه فلا بأس بالاستدلال بصحيحة محمد بن قيس على صحة عقد الفضولي ، لاندفاع شبهة كون الإجازة بعد الردّ حتى تسقط عن الاعتبار ، لمخالفته للإجماع على عدم تأثير الإجازة بعد الردّ في صحة العقد .
أو يستدلّ بالفحوى ، بأن يقال : إنّ تأثير الإجازة بعد الردّ في هذه القضية يستلزم تأثيرها قبله بالأولوية . لكن الاستدلال بالفحوى منوط بدفع إشكال مخالفة الإجماع وإحراز العمل به حتى يصح التمسك بالفحوى .
وبعبارة أخرى : التشبث بالفحوى منوط بحجية المنطوق ، والمفروض عدمها ، لمخالفته للإجماع .