تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
على القيمة - ينافيه ( 1 ) ( * ) قوله عليه السّلام : « فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الوليدة » .
شرح
كحبس ولدها على القيمة حتى لا يكون شاهدا على الردّ ، إذ يحتمل أن لا يكون هذا الحبس لأجل الرد ، بل لأخذ الثمن وقيمة الولد . ومع هذا الاحتمال لا يشهد الحبس المزبور بردّ البيع ، إذ شهادته به منوطة بتعيّن احتمال الرد وابطال الاحتمال الأخر . وأمّا الدفع فسيأتي . ( 1 ) هذا هو الدفع ، وغرضه تعيّن احتمال كون الحبس لأجل الردّ ، لا لأخذ الثمن وقيمة الولد ، ومحصله : أنّ قوله عليه السّلام : « فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع الولد » ينافي حمل حبس الجارية وولدها على الحبس لأخذ ثمن الوليدة وقيمة الولد ، لكون كلمة « أجاز » دليلا على ردّ البيع ، فتقع الإجازة حينئذ بعد الرد . وبعبارة أخرى : انّ إمساك الوليدة وابنها إمّا أن يكون بقصد ردّ بيع الولد وإمّا بقصد أخذ الثمن ، ولكن الثاني باطل ، فيتعيّن الأوّل . والوجه في البطلان : منافاة قول الراوي : « فلما رأى سيد الوليدة ذلك أجاز بيع الولد » لأن يكون حبس الولد بقصد أخذ الثمن ، لظهور الإجازة اللاحقة في كون إمساك الوليدة ردّا فعليا لبيع الولد .
هامش
( * ) قد ظهر من الحاشية السابقة عدم المنافاة ، وأنّ إجازة سيد الوليدة لم تكن بعد ردّه للبيع ، بل كانت في مورد عدم الإجازة ، فإنّ الإمساك أعمّ من الردّ ، كما عرفت ما في الحبس من الاحتمال . فصارت النتيجة : أنّ شيئا من الوجوه الأربعة المتقدمة لا يشهد بردّ البيع حتى تكون الإجازة بعد الرد . ولعل استظهار الردّ من ثالث الوجوه الأربعة إنّما هو لأجل إناطة جواز تصرف المالك في المال الذي بيع فضولا بردّ البيع ، وكون أخذه له لازما مساويا للرد حتى تصحّ