ومناشدة ( 1 ) ( * ) المشتري للإمام عليه السّلام وإلحاحه إليه في علاج فكاك ولده ( 2 ) .
شرح
( 1 ) بالجرّ معطوف على « ظهور المخاصمة » وهذا ثالث الوجوه الأربعة ، ومحصّله : أنّه - بعد الحكم بأخذ المولى جاريته وابنها - ألحّ المشتري على الإمام عليه السّلام في علاج فكاك ولده المستولد من الجارية . وهذا دليل على ردّ البيع ، إذ مع الإجازة - بناء على القول بكشفها الحقيقي - يكون الولد ولد المشتري ، وليس لسيّد الوليدة أخذه .
( 2 ) أي : ولده الذي استولده من الوليدة .
هامش
من الإجازة والرد يجوز أخذه ، لأنّه ماله ولم يخرج عن ملكه . وأخذ الجارية ليس تصرفا ناقلا حتى يكون منافيا للعقد وردّا فعليا له .
( * ) لا تدل المناشدة أيضا على ردّ البيع ، بل لمّا لم يجز سيّد الوليدة البيع ، وأخذ ابنها الذي هو نماؤها إلى أن ينفك الولد بأداء قيمته ، فطلب المشتري من الإمام عليه السّلام علاجا ليجيز البيع حتى يستردّ ولده بلا عوض بناء على كاشفية الإجازة كشفا حقيقيا ، أو مع العوض بناء على ناقليتها . وعلى كل حال لا تكون المناشدة ظاهرة في ردّ البيع .
ومنه يظهر أنّ قوله : « حتى ترسل ابني » ليس ظاهرا في ردّ البيع ، بل هو ظاهر في عدم الإجازة ، ولا مانع من تصرف المالك قبل الإجازة ولو على القول بالكشف .
غاية الأمر أنّ لحوق الإجازة يكشف عن بطلانه ، لا أنّه لا يجوز له تكليفا قبل الإجازة .
نعم التصرف المنافي للعقد كنقل المبيع ببيع أو صلح أو غيرهما مصداق فعليّ للردّ ، فيوجب انحلال العقد . ومجرد أخذ المبيع ليس مصداقا للرد ، بل لكونه ملكا له .