وإطلاق ( 1 ) ( * ) حكم الإمام عليه السّلام بتعيين أخذ الجارية وابنها من المالك ، بناء ( 2 ) على أنّه لو لم يرد البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرّد .
شرح
( 1 ) بالجرّ معطوف على « ظهور » وهذا ثاني الوجوه الأربعة ، ومحصله : أنّ إطلاق حكم الإمام عليه السّلام بتعيين أخذ الجارية - وعدم تقييده بصورة الردّ - يدلّ على ردّ البيع .
( 2 ) قيد للإطلاق وتعليل له ، يعني : أنّ سيّد الأمة إذا لم يرد تنفيذ البيع بالإجازة فلا بدّ من تقييد جواز الأخذ بصورة الرد .
وبعبارة أخرى : لم يفصّل أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه في جواز أخذ الوليدة وابنها بين الصورتين وهما ردّ بيع الولد وإمضائه ، بأن يجوز الأخذ في صورة الرد ، ولا يجوز في صورة الإمضاء والإجازة إذ لو أجازه لم يجز الأخذ ، لصيرورة الوليدة ملكا للمشتري . ولا معنى لجواز استردادها . فالحكم بجواز الأخذ مطلقا وعدم التفصيل بين صورتي الرد والإجازة كاشف عن علمه عليه السّلام بتحقق الرّد وانتفاء موضوع الإجازة ، لانهدام العقد السابق بردّ المالك .
هامش
( * ) هذا أيضا كسابقه لا يدلّ على الردّ ، لأنّ جواز أخذ المبيع فضولا من المشتري لا يدور مدار الردّ ، بل يدور مدار عدم الإجازة . ومن المعلوم أنّ عدم الإجازة أعمّ من الردّ .
وبعبارة أخرى : جواز أخذ المبيع تكليفا من مقتضيات ملكيته لمالكه ، لا من مقتضيات الرد ، فتعيّن أخذ الوليدة إنّما هو لبقائها على ملك سيدها الأوّل ، لا لأجل ردّ عقد الفضولي كما هو واضح جدّا .
ومن هنا يظهر ما في كلام المصنف قدّس سرّه : « بناء على أنّه لو لم يرد . . إلخ » لما عرفت من عدم إناطة جواز أخذ المبيع بالردّ حتى يلزم التقييد بصورة اختيار الردّ ، بل مع عدم كل