تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وجميع ما ذكر فيها ( 1 ) من الموهنات موهونة ، إلَّا ظهور الرواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، من جهة ظهور المخاصمة ( * ) في ذلك ( 2 ) .
شرح
في صحة بيع الفضولي إجماعا ، بل قاعدة أيضا . ( 1 ) أي : ما ذكر في صحيحة محمد بن قيس من الموهنات التي عرفتها آنفا . ( 2 ) أي : في الردّ ، إذ لو كان مولى الوليدة راضيا ببيعها ومجيزا له لم يكن في البين مخاصمة كما عرفت . ولا يخفى أن المصنف قدّس سرّه ادّعى ظهور الصحيحة في الردّ بوجوه أربعة : الأوّل : أنّ مخاصمة كلّ من سيد الوليدة ومشتريها على الوليدة وابنها - في دعوى سيّد الوليدة بيعها بدون إذنه ، ودعوى مشتريها بأنّها بيعت بإذن سيّدها - ظاهرة في ردّ البيع ، إذ مع إجازة البيع لا وجه للمخاصمة ، فنفس المخاصمة ظاهرة في ردّ سيّد الوليدة بيع ولده لها .
هامش
( * ) ظهور المخاصمة في رد البيع غير ظاهر ، حيث إنّ غاية ما يدلّ عليه المخاصمة هو كراهة البيع وعدم إذنه فيه كما قال : « باعها ابني بغير إذني » ومن المعلوم أنّ عدم الإجازة أعمّ من الردّ ، إذ ليس الردّ والإجازة من الضدين اللَّذين لا ثالث لهما . ولو كان مجرّد الكراهة وعدم الإجازة ردّا لم يكن لصحة عقد المكره بالرضا المتأخر وجه ، لاستلزامه الرضا بالعقد المردود بالكراهة الحاصلة حين العقد . ويمكن أن تكون المخاصمة وحبس الأمة والولد لتحصيل ثمن الجارية ، إذ الظاهر أنّ البائع أتلف ثمنها ، فلا تكون المخاصمة وحبس الوليدة وابنها من أمارات الرد ، وردّ البيع على فرض عدم تحصيل الثمن تقديري لا فعليّ ، ولا يعتدّ بالتقديري .