تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
كاشفة » ( 1 ) . ولا يرد عليها ( 2 ) شيء ممّا يوهن الاستدلال بها فضلا ( 3 ) عن أن يسقطها ( 4 ) .
شرح
( 1 ) وجه كونها كاشفة كشفا حقيقيّا هو : أنّ الإجازة لو كانت ناقلة كانت الأمة حال تكوّن الولد فيها ملكا لسيّدها ، وقد وطأها الثاني شبهة ، واللازم حينئذ على المشتري أن يردّ قيمة الولد على السيّد الأوّل ، لأنّه نماء ملكه ، وقد أتلفه المشتري ، لانعقاد الولد حرّا تبعا لأبيه . فقاعدة الإتلاف تقتضي ضمانه لقيمة الولد ، كما تقدم تفصيله في مباحث المقبوض بالعقد الفاسد ، فراجع ( 1 )( 1 ) هدى الطالب ، ج 3 ، ص 49 إلى 55 .. مع أنّ ظاهر ذيل الحديث وقوع الإجازة للبيع بغير أخذ عوض عن الولد . ولازم ذلك وقوع الوطي في ملك الواطي ، فلا يحتاج إلى عوض ، ولا يكون ذلك إلَّا على تقدير صحة العقد من زمان وقوعه . وهذا مبنيّ على كون الإجازة كاشفة كشفا حقيقيا . ( 2 ) أي : على صحيحة محمد بن قيس المتقدمة . ( 3 ) ظاهر هذه الكلمة أنّ الوهن في الاستدلال تضعيف للدلالة بقصور المقتضي ، من دون أن يبلغ هذا الضعف حدّ السقوط بالكلَّية ، الذي هو شأن المانع وهو المسقط للدلالة بالمعارضة ، فالمصنف قدّس سرّه يدّعي - خلافا لصاحب المستند - تمامية الرواية سندا ودلالة على صحة بيع الفضولي تأهّلا ، ولا مزاحم لحجيتها بحيث يسقطها عن الاعتبار . نعم قد ذكر بعض ما يوهن الاستدلال بها ، ولكنه قابل للدفع ، حتى الموهن الذي ارتضاه المصنف قدّس سرّه من مخالفة الصحيحة لما أجمعوا عليه من عدم قابلية عقد الفضول للتنفيذ بالإجازة عند سبق الردّ . والوجه في عدم موهنيّته ما سيأتي في المتن من قوله : « إلَّا أنّ الإنصاف » . ( 4 ) أي : يسقط الشيء الموهن صحة الاستدلال بالصحيحة . واعلم أن الأمور