باعك الوليدة حتى ينفّذ ( 1 ) البيع لك . فلمّا رآه ( 2 ) أبوه قال له : أرسل ابني . قال : لا واللَّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني . فلمّا ( 3 ) رأى ذلك سيّد الوليدة الأوّل أجاز بيع ابنه » الحديث ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كذا في الكافي والتهذيب ، والإنفاذ هو إمضاء عقد الابن . وفي الاستبصار :
« حتى ينقد لك ما باعك » ( 2 )( 2 ) الاستبصار ، ج 3 ، ص 205 ، الباب 1 من أبواب العقود على الإماء ، ح 9 ..
يعني : حتى ينقد البائع - وهو ابن السيّد الأوّل - الثمن الذي أخذه من المشتري ، أو حتى ينقد نفس المبيع وهو الوليدة . وعلى كل منهما فحبس البائع إنما يكون بداعي إلزام أبيه بإجازة بيعه .
( 2 ) أي : فلمّا رأى أبو البائع أنّ المشتري أخذ ابنه الذي باع الوليدة - مكان الوليدة وابنها - اضطرّ والد بائع الوليدة ، ولذا قال للمشتري : أرسل أي أطلق ابني ، قال المشتري : « لا واللَّه لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني الذي ولدته الوليدة » .
( 3 ) هذا كلام الإمام أبي جعفر عليه السّلام يعني : فلمّا رأى ذلك - أي أخذ المشتري ولده بائع الوليدة - أجاز البيع حتى يطلق ابنه البائع من يد المشتري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 591 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : 1 وما في المتن تمام الحديث ، فقوله : « الحديث » زائد . وهذه الرواية نقلها المشايخ الثلاثة . وسند شيخ الطائفة إلى الحسن بن علي بن فضال لا يخلو من ضعف لأنّ فيه علي بن محمد بن الزبير ، ولم تثبت وثاقة . فتوصيف هذا الطريق بالموثّق كما في المقابس وغيره مشكل . نعم لا بأس بما في المتن وغيره من التعبير بالصحيحة ، اعتمادا على طريق الكليني قدّس سرّه ، لأنه رواها عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي نجران عن عاصم بن الحميد عن محمد بن قيس ( الكافي ، ج 5 ص 211 ، الحديث 12 ) ورجال هذا السند من الأجلَّاء الثقات حتى إبراهيم بن هاشم على الأقوى وإن عبّر عنها صاحب المقابس بالحسن كالصحيح . ولا يخفى اختلاف الجوامع الروائية في ألفاظ الرواية ، والمذكور في المتن قريب ممّا في الكافي وإن كان يغايره بسقوط بعض الكلمات .