قال في الدروس ( 1 ) : « وفيها ( 2 ) دلالة على صحة الفضولي ، وأنّ الإجازة
شرح
( 1 ) عبارة الدروس منقولة بالمعنى ، ونصّ كلام الشهيد قدّس سرّه هذا : « وفيها دلالة على أنّ عقد الفضولي موقوف ، وعلى أنّ الإجازة كاشفة » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 49 إلى 233 ..
( 2 ) أي : وفي صحيحة محمد بن قيس دلالة واضحة على الفضولي موضوعا وحكما . أمّا الأوّل فلقوله : « وليدتي باعها ابني بغير إذني » مع عدم سبق منع منه عن بيعها .
وأمّا الثاني فلقوله عليه السّلام : « حتى ينفّذ البيع لك » فإنّه يدلّ على صحة البيع تأهّلا ونفوذه بالإجازة ، فتدلّ هذه الصحيحة بوضوح على صحة بيع الفضولي بالإجازة ، لعدم وقوع بيع آخر بين السيد الأوّل والمشتري ، فالعقد الناقل هو بيع الابن الذي أجازه أبوه .
ولو لم يكن عقد الفضولي قابلا للتأثير بالإجازة اللاحقة لما أرشد أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام المشتري بإمساك الابن حتى ينفّذ أبوه عقد الفضول ، بل كان المناسب أن يأمره عليه الصلاة والسّلام بإنشاء بيع آخر بين السيّد الأوّل والمشتري ، وإجراء حكم المغصوب على الجارية التي استولدها المشتري .
ويدلّ على قابلية عقد الفضولي للإنفاذ كلام الإمام أبي جعفر الباقر صلوات اللَّه وسلامه عليه ، الحاكي لهذه القضية : « فلمّا رأى سيّد الوليدة ذلك أجاز بيع ابنه » لظهور هذه الجملة في أمرين ، أحدهما : كون بيع الولد فضوليا ، لعدم إذن المالك وهو أبوه .
وثانيهما : صحة عقد الفضول بالإجازة ، بعد أن علَّم أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه المشتري طريق التخلص من المنازعة بما لا يذهب ثمن الجارية هدرا .