كما في صحيحة ابن مسلم وغيرها ( 1 ) . والأصحاب ( 2 ) وإن ذكروها في باب الجنايات ، إلَّا أنّه لا إشعار في نفس الصحيحة بل وغيرها ( 3 ) بالاختصاص ( 4 ) بالجنايات .
شرح
( 1 ) كمعتبرة إسحاق بن عمّار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 3 .وخبر أبي البختري الآتي ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 66 ، الباب 36 من كتاب القصاص ، ح 2 .في المتن .
( 2 ) يعني : أرباب الجوامع الروائية ، وإلَّا فاستدلّ بها الفقهاء في غير باب الجناية ، ككفارات الإحرام ، وعبارة المتن دفع دخل تقدم توضيحهما بقولنا : « فان قلت . . قلت . . » .
( 3 ) المراد بغير الصحيحة هو معتبرة إسحاق بن عمّار ، ولم يظهر الوجه في عدم إشعارها بالاختصاص بباب الجنايات .
إلَّا أن يدّعى : أن قوله عليه السّلام : « عمد الصبي خطأ يحمل على العاقلة » يتضمّن أمرين :
أحدهما : تنزيل موضوع - وهو عمد الصبي - منزلة موضوع آخر وهو خطاؤه .
والآخر : حكم ، وهو كون دية جنايته على عاقلته ، وليس هذا الحكم قرينة على تقيّد الأوّل بباب الجنايات ، فلذا يحكم بإطلاق تنزيل عمده منزلة خطائه ، وكون قصده كلا قصد ، هذا .
ولكن الظاهر قرينية « تحمّل العاقلة للدية » على تنزيل عمد الصبي في خصوص باب الجناية منزلة خطأ البالغ في تحمل العاقلة ، إذ لم يثبت هذا الحكم في غير الجناية الخطائية في البالغ حتى يثبت في حق الصبي .
وعليه فالأولى في دعوى عدم الإشعار - بالاختصاص بالجناية - الاعتماد على خصوص صحيحة محمد بن مسلم غير المذيّلة بتحمل العاقلة للدية .
( 4 ) متعلق ب « لا إشعار » .