تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
نعم ( 1 ) لقائل أن يقول : إنّ ما عرفت ( 2 ) من المحقق والعلَّامة وولده والقاضي وغيرهم - خصوصا ( 3 ) المحقق الثاني الذي بنى المسألة على شرعية أفعال الصبي - يدلّ على عدم تحقق الإجماع . وكيف كان ( 4 ) فالعمل على المشهور . ويمكن أن يستأنس له ( 5 )
شرح
( 1 ) غرضه التشكيك في ثبوت الإجماع - على بطلان عقد الصبي - بنحو يكون كاشفا عن رأي المعصوم عليه السّلام أو عن حجة معتبرة . ( 2 ) من تردّد المحقق في إجارة المميّز بإذن الولي ، واستشكال العلَّامة فيها . ( 3 ) وجه الخصوصية : أنّ تردّد المحقق والعلَّامة وإن كان موهنا للإجماع التعبدي ، إلَّا أنّ ابتناء المسألة - عند المحقق الثاني - على شرعية عباداته وتمرينيتها أقوى دليل على عدم انعقاد الإجماع الكاشف عن رأى المعصوم عليه السّلام - مع وجود القائل بكلّ منهما - ومعه لا وجه لدعوى الاتفاق على سلب العبارة عن الصبي . ( 4 ) يعني : سواء تحقّق الإجماع التعبدي على بطلان عقد الصبي أم لم يتحقق ، فالمتّبع فتوى المشهور بالبطلان .

د : حديث « عمد الصبي خطأ »

( 5 ) أي : للمشهور ، وهذا وجه رابع لإثبات عدم موضوعية أقوال الصبي وأفعاله لأثر شرعي . والتعبير بالاستيناس - دون الدلالة التي عبّر عنها المصنف في حديث رفع القلم وعدم جواز الأمر - لأجل أنّ استظهار سلب الاعتبار عن عبارة الصبي من هذه الطائفة لا يخلو من شيء ، لتطرق احتمال ظهورها في رفع خصوص الأحكام المترتبة على عنوان العمد ، وذلك بقرينة مقابلته للخطأ ، يعني : أنّ الأحكام المترتبة على عنوان العمد ترفع عن عمد الصبي ، وأنّ عمده موضوع لحكم الخطأ المترتب على الفعل الصادر خطأ من البالغ .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 37 | السيد جعفر الجزائري المروج