تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وإلَّا ( 1 ) فالفضولي ليس مالكا ولا وكيلا ، فلا يستحق قبض المال ، فلو كان المشتري عالما ( 2 ) فله أن يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال ( * ) . بخلاف ما لو كان جاهلا ( 3 ) .
شرح
( 1 ) يعني : وإن لم يكن دفع المشتري ثمن الشاة إلى عروة بعنوان الأمانة عنده ، لم يكن وجه لقبض البائع الثمن ، لعدم كونه مالكا ولا وكيلا حتى يحصل له مجوّز في القبض . ( 2 ) أي : عالما بأنّ عروة قد باعه فضولا ، فللمشتري أن يستأمن عروة على الثمن حتى ينكشف الحال . ( 3 ) إذ مع كون المشتري جاهلا بأنّ البائع فضولي لا يكون دفع الثمن إلى المشتري على وجه الأمانة .
هامش
( * ) قد اعترض بوجوه على الاستدلال بالحديث لصحة الفضولي : أحدها : ما عن المحقق الأردبيلي قدّس سرّه من احتمال كون عروة وكيلا مطلقا ، فيكون كلّ من الشراء والبيع خارجا عن الفضولي ، فلا يصحّ التمسك بقضية عروة لصحة عقد الفضولي . ( 1 ) ( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ، ج 9 ، ص 158 . وفيه : أنّ ظاهر الأمر بشرائه هو الوكالة في شراء شاة واحدة لا شاتين ، لظهور النكرة في الفرد الواحد ، فشراء شاتين أجنبي عن الموكَّل فيه وخارج عن حدود الوكالة ، فالشراء بالنسبة إلى كلتا الشاتين فضولي ، إن لم ينحل إلى شرائين ، أحدهما فضولي كما في حاشية الفقيه المامقاني قدّس سرّه والآخر غير الفضولي . ( 2 ) ( 2 ) غاية الآمال ، ص 356 . وعلى تقدير وكالته في شرائهما يقع الكلام في بيع إحداهما ، وإقباضها