رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : بارك اللَّه لك في صفقة يمينك » ( 1 ) فإنّ بيعه وقع فضولا ( 1 ) وإن وجّهنا شراءه على وجه ( 2 ) يخرج عن الفضولي ، هذا . ولكن ( 3 ) لا يخفى أنّ الاستدلال بها يتوقف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع ( 4 ) الفضولي . توضيح ذلك ( 5 ) : أنّ الظاهر علم عروة برضا
شرح
( 1 ) يعني : أنّ مورد الاستدلال هو بيع إحدى الشاتين ، حيث إنّه لم يكن مأذونا في بيعها .
( 2 ) بأن يقال : إنّ المراد بالشاة في قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « اشتر لنا به شاة » هو الجنس ، فيعم الثنتين أيضا .
لكنه خلاف الظَّاهر ، لأنّ ظهور تنوين النكرة في الوحدة .
أو يقال : إنّ القرينة الحالية وهي كون الشاة للأضحية توجب الإذن في شراء الشاة مطلقا وإن توقف على شراء شاة أخرى معها ، كما إذا كان مالك الشياة لا يبيع إلَّا شاتين أو أزيد ، وهذا أيضا خلاف الظاهر ، لندرة الفرض جدّا .
ولعل الأولى أن يقال : إنّ الإذن في شراء شاة واحدة بدينار إذن عرفا مطلقا في شراء شاتين به ، أو فيما إذا كان الدينار مساويا لقيمة شاتين ، فيخرج الشراء حينئذ عن الفضولية ، فليتأمّل .
( 3 ) غرضه : أنّ صحة الاستدلال بقضية عروة على صحة عقد الفضولي مبنية على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي ، خلافا لما قوّاه سابقا من خروجها عنه .
( 4 ) متعلَّق ب « دخول » .
( 5 ) المشار إليه هو كون معاملة عروة مقرونة برضا المالك . لكن لم يظهر منشأ هذا الظهور ، لعدم كونه ممّن يوثق به ، وعدم ثبوت وكالته في الحوائج .
هامش
( 1 ) المستدرك ج 13 ص 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث 1 . وكلمة « للأضحية » ليست في المصدر ، ورواها في عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 205 ، الحديث 36 .