- وهو المقرون برضا المالك - خارجا عن الفضولي كما قلناه ( 1 ) ، ورابع ( 2 ) وهو علم عروة برضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإقباض ماله ( 3 ) للمشتري حتى يستأذن ، وعلم ( 4 ) المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة .
شرح
( 1 ) حيث قال : « وإن كان الذي يقوى في النفس لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب عدم توقفه على الإجازة اللاحقة . . إلخ فراجع ( ص 357 ) » .
( 2 ) بالجرّ معطوف على « ثالث » يعني : فيدور الأمر بين قول ثالث وقول رابع .
أمّا الثالث فقد تقدم بيانه . وأمّا الرابع فهو علم عروة برضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإقباض ماله للمشتري حتى يستأذن منه ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليا ، فيكون الثمن عند البائع أمانة .
( 3 ) وهي الشاة التي باعها أي بإقباض عروة مال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم للمشتري .
( 4 ) بالرفع معطوف على « علم عروة » وحاصل القول الرابع هو : أنّ عروة كان عالما برضاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإقباض الشاة للمشتري ، وكان المشتري أيضا عالما بكون بيع الشاة فضوليا ، وكان دفعه للثمن إلى عروة على وجه الأمانة . وهذا الوجه هو رابع الوجوه المحتملة في قضية عروة .
والوجه الأوّل الالتزام بارتكاب عروة للحرام من القبض والإقباض ببيع الشاة وقبض الدينار .
والثاني كون البيع الذي يعلم تعقبه بالإجازة موجبا لجواز التصرف قبل الإجازة .
والثالث خروج العقد المقرون برضا المالك عن بيع الفضولي .
والرابع ما تقدم بقولنا : « وحاصل القول الرابع هو أن عروة كان عالما . . إلخ » .