النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما يفعل ، وقد ( 1 ) أقبض المبيع وقبض الثمن ( 2 ) . ولا ريب أنّ الإقباض والقبض في بيع الفضولي حرام ، لكونه تصرفا في مال الغير .
فلا بدّ إمّا من التزام أنّ عروة فعل الحرام في القبض والإقباض ، وهو ( 3 ) مناف لتقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . وإمّا ( 4 ) من القول بأنّ البيع الذي يعلم تعقبه للإجازة يجوز التصرف فيه قبل الإجازة بناء على كون الإجازة كاشفة .
وسيجئ ضعفه ( 5 ) . فيدور ( 6 ) الأمر بين ثالث ، وهو جعل هذا الفرد من البيع
شرح
( 1 ) غرضه إثبات رضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما فعله عروة ، ومحصله : أنّه إن كان من بيع الفضولي فلا بدّ من الالتزام بارتكاب عروة للحرام ، لحرمة القبض والإقباض على الفضولي قبل الإجازة ، لكونه تصرفا في مال الغير . والالتزام بحرمتهما عليه مناف لتقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . والمراد بالإقباض إقباض الشاة التي باعها إلى المشتري ، وبالقبض قبض ثمنها وهو الدينار من المشتري .
( 2 ) وهو الدينار ، والمراد بالمبيع هو الشاة .
( 3 ) أي : الالتزام بأنّ عروة ارتكب الحرام - في القبض والإقباض - مناف لتقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
( 4 ) معطوف على « إمّا » يعني : وإمّا لا بدّ من القول بأنّ البيع الذي يعلم تعقبه بالإجازة يجوز التصرف فيه قبل الإجازة ، بناء على كونها كاشفة ، وإن كان هذا القول ضعيفا كما صرّح بذلك في كلامه : « وسيجئ ضعفه » .
( 5 ) وجه ضعفه : أنّ البناء على كاشفية الإجازة يوجب كون الشرط وصف التعقب ، مع أنّ ظاهر الأدلَّة هو شرطية نفس الإجازة .
( 6 ) يعني : بعد ضعف الالتزامين المذكورين يدور الأمر بين ثالث ورابع .
أمّا الثالث فهو خروج البيع المقرون برضا المالك عن الفضولي ، وعدم كونه محكوما بحكمه .