تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

فما ( 1 ) ذكره في غاية المراد من « أنّه من باب المصادرات » ( 1 ) لم أتحقّق ( 2 ) وجهه ، لأنّ ( 3 ) كون العاقد أهلا للعقد من حيث إنّه بالغ عاقل لا كلام ( 4 ) فيه . وكذا كون المبيع قابلا للبيع ، فليس محلّ الكلام إلَّا خلوّ العقد عن مقارنة إذن المالك ، وهو مدفوع بالأصل ( 5 ) . ولعلّ مراد الشهيد ( 6 )

شرح
( 1 ) متفرّع على ما ذكره من أنّ خلوّ عقد الفضولي عن إذن المالك - قبل العقد - لا يوجب سلب اسم العقد والبيع عنه . ومحصل الكلام : أنّ الشهيد قدّس سرّه في غاية المراد أورد على استدلال الفقهاء على كون عقد الفضولي صادرا من أهله في محله ، وأنّ خلوّه عن سبق الإذن لا يوجب سلب اسم العقد عنه « بأنّه مصادرة على المطلوب ، لأنّ صدوره من أهله أوّل الكلام ، ولا بدّ من إثباته بدليل » . ( 2 ) خبر قوله : « فما ذكره » ولعل نظره في ذلك إلى الإشكال في صدق الإضافة إلى المالك بالإجازة ، مع ذهابه إلى أنّ موضوع الحكم هو العقد المضاف إلى المالك ، فيرجع إلى الأصل العملي ، وهو أصالة الفساد . ( 3 ) تعليل لقوله : « لم أتحقق وجهه » وحاصله : أنّه لا قصور في عقد الفضولي لا من حيث العاقد ، لأنّه بالغ عاقل ، ولا من حيث المبيع ، لكونه قابلا للبيع ، فلا يبقى في البين إلَّا خلوّ العقد عن مقارنة إذن المالك . واحتمال اعتبارها في صحة العقد مدفوع بأصالة الإطلاق في العقود النافي لاعتبار المقارنة المذكورة فيها . ( 4 ) خبر قوله : « لأنّ كون » . ( 5 ) وهو أصالة الإطلاق في العقود ، فثبت أنّ عقد الفضولي عقد كسائر العقود . ( 6 ) من « أنّ عقد الفضولي عقد صدر من أهله وقع في محله من باب المصادرات » ووجه المصادرة عدم إحراز أهلية العاقد ، لتقوّمها بالملك أو الولاية ، والمفروض انتفاء كليهما ، فليس الفضول أهلا حتى يصدر منه العقد ويقع في محله .
هامش
( 1 ) غاية المراد ، ص 178 .