تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وبالجملة : فالمسألة ( 1 ) لا تخلو عن إشكال ، وإن أطنب بعض المعاصرين ( 2 ) في توضيحه حتى ألحقه بالبديهيات في ظاهر كلامه . فالإنصاف ( 3 ) ( * ) أنّ الحجة في المسألة هي الشهرة المحقّقة والإجماع
شرح
وعبارة المهذّب صدرا وذيلا ظاهرة في صحة شراء الصبي للأرض ودفعها مزارعة للغير ، وإن قيّده بصورة إذن الولي وبكونه تاجرا ، الدال على رشده . فالمهم عدم إلغاء إنشاء الصبي ومعاملته شرعا . ( 1 ) وهي بطلان عقد الصبي مطلقا حتى المميّز ولو بإذن وليه . ( 2 ) وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، حيث قال - بعد كون بطلان عقد الصبي أشهر بل مشهورا ، بل عدم وجدان الخلاف فيه - ما لفظه : « بل صحّ له دعوى تحصيل الإجماع على ذلك كما وقع من بعضهم ، بل ربّما كان كالضروري ، وخصوصا بعد ملاحظة كلام الأصحاب ، وإرسالهم لذلك إرسال المسلَّمات ، حتّى ترك جماعة منهم الاستدلال عليه اتّكالا على معلوميته » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 260 و 261 .. ( 3 ) بعد قصور النصوص عن إثبات سلب عبارة الصبي وتنزيل إنشائه منزلة العدم - حتى مع إذن وليّه في المعاملة - ينحصر دليل بطلان عقده في الإجماع والشهرة الفتوائية . لكن الإجماع قد يتوهّم اختصاص معقده باستقلال الصبي في المعاملة وعدم إذن وليّه فيها ، فيكون أخصّ من المدّعى ، وهو عدم العبرة بإنشائه مطلقا حتى مع إذن الولي أو إجازته . وتوضيح التوهم : أنّه يمكن أن يكون نظر السيد أبي المكارم والعلامة قدّس سرّهما في دعوى الإجماع على حجر الصبي إلى صورة استقلاله في التصرف ، فلا دليل حينئذ على شمول معقد الإجماع لصورة إذن وليه في المعاملة ، فلا بدّ من
هامش
( * ) كيف يقتضي الانصاف ذلك مع بناء المصنف في الأصول على عدم حجية الإجماع المنقول والشهرة . فالإنصاف أنه لا حجة على سلب عبارة الصبي .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 34 | السيد جعفر الجزائري المروج