ورواية ( 1 ) عروة البارقي الآتية ( 1 ) ، حيث أقبض المبيع وقبض الدينار ، لعلمه برضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . ولو كان فضوليّا موقوفا على الإجازة لم يجز التصرف في المعوّض والعوض بالقبض والإقباض . وتقرير النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له على ما فعل دليل على جوازه ، ( 2 ) هذا .
شرح
( 1 ) معطوف كما قبله على « لعموم وجوب الوفاء »
( 2 ) محصّل استدلال المصنّف قدّس سرّه برواية عروة البارقي - الذي هو الوجه الرابع من أدلة خروج العقد المقرون برضا مالك التصرف عن عقد الفضولي - هو : أنّ العروة لمّا كان عالما برضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما يفعله باع إحدى الشاتين اللتين اشتراهما بالدينار الَّذي أعطاه الرسول الأعظم صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأقبضها للمشتري ، وقبض منه ثمنها الذي كان دينارا ، إذ لو لم يكن الرضا القلبي - الذي علمه عروة من النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - كافيا في صحة العقد ، بل كانت صحته متوقفة على الإجازة ، لكونه فضوليا ، لم يكن تصرفه بإقباض الشاة إلى المشتري وقبض ثمنها وهو الدينار منه جائزا ، وكان حراما قبل الإجازة ، لكونه تصرفا في مال الغير . وتقريره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم دليل على تصرف عروة في المعوّض وهو الشاة التي باعها بإقباضها ، وتصرفه في العوض وهو الدينار بقبضه من المشتري .
هامش
( 1 ) في ص 380 .
الإجازة أيضا فيه إذا قام عليه دليل . فالاستدلال به على ما ادّعاه الشيخ قدّس سرّه غير وجيه .
وأمّا ما دلّ على نكاح العبد ، وأن سكوت المولى إقرار منه ، فهو على خلاف المطلوب أدلّ ، لدلالته على كون السكوت إقرارا أي إجازة ، فإنّ السكوت في مقام البيان