ولا يحلّ ( 1 ) مال امرئ مسلم إلَّا عن طيب نفسه ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، وهو : ما دلّ على حرمة مال امرئ مسلم إلَّا بطيبة نفسه . والمفروض أنّه راض ببيع ماله ، فيكون خارجا عن الفضولية ، فيجوز التصرف فيه بلا حاجة إلى الإجازة .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 2 ، ص 113 ، الحديث : 309 .
بالنذور في عدم كون جميع المكلَّفين مخاطبين بهذه التكاليف ، فلا يصح الاستدلال بهما على المقام .
( * ) وفيه : أنّ الظاهر إرادة الحلية التكليفية في التصرفات الخارجية كالأكل والشرب . فإن كان كذلك فهو أجنبي عن مورد البحث وهو الحكم الوضعي أعني به نفوذ البيع ونحوه .
وإن أريد بالحل أعمّ من التكليفي والوضعي كما هو المحتمل - لكون الحل بمعنى الإرسال والفتح في مقابل السّدّ - ففيه : أنّه لا يدل إلَّا على دخل طيب النفس في الحلية ، ولا دلالة فيه على انحصار سبب الحل في الرضا الباطني حتى ينافي اعتبار أمر آخر فيه كالإذن والإجازة إذا نهض دليل عليه .
والوجه في عدم إفادة الحصر ممّا دلّ على نفي الحل إلَّا مع طيب النفس هو : أنّ نفي الماهية عند انتفاء شيء لا يدلّ على الحصر ، وإناطة وجود تلك الماهية بوجود ذلك الشيء فقط ، بل يدلّ على اعتباره في الماهية وأنّها تنتفي بانتفائه . ولا ينافي ذلك اعتبار شيء آخر فيها فمثل « لا صلاة إلَّا بطهور » و « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » لا يدلّ على الحصر وعدم تحقق الصلاة إلَّا بالطهور أو الفاتحة ، بل يدل على اعتبار الطهور والفاتحة