وقوفه على الإجازة ، مثل قولهم في الاستدلال على الصحة ( 1 ) : « إنّ الشرائط كلَّها حاصلة إلَّا رضا المالك » ( 2 ) وقولهم ( 3 ) : « إنّ الإجازة لا يكفي فيها السكوت ، لأنّه أعمّ من الرضا » ونحو ذلك ( 4 )
شرح
( 1 ) أي : صحة عقد الفضولي ، في قبال بطلانه رأسا .
( 2 ) فهذا الاستثناء - مع الجمود على ظاهر « رضا المالك » وهو الرضا الباطني غير المبرز - دليل على خروج العقد المقرون به ولو بدون مبرز له من الإذن الصريح أو الفحوى عن عقد الفضولي .
( 3 ) بالجر معطوف على : « قولهم » توضيحه : أنّ أعميّة السكوت من الرضا تدلّ على أنّ الشرط في صحة العقد وتأثيره هو الرضا الباطني ، والسكوت لا يكون مبرزا له ، فإذا أحرز الرضا من الخارج كفى في صحة العقد .
( 4 ) يعني : ونحو هذين القولين من كلماتهم الدالة على خروج هذا الفرض من الفضولي .
هامش
بصدور الخبر تشمله أدلة حجية الخبر ، ولا ينظر حينئذ إلى الراوي ، كما هو كذلك في بعض النبويات . فمع عدم نقل الحديث في كتب الخاصة ، وفرض استناد المشهور إليه في مقام الفتوى يصحّ الاعتماد عليه والركون إليه .
نعم مجرّد شهرة حديث في الكتب الاستدلالية أو أصول الشيعة مع عدم إحراز الاستناد إليه في استنباط الحكم لا يوجب حجيته ، لأن الشهرة الجابرة لضعف السند هي الشهرة الاستنادية ، لا الروائية . وكذا مع إجمال معناه .
فهذا الحديث وإن كان مشهورا من حيث النقل في الكتب الروائية والاستدلالية ، لكن إجمال معناه يمنع حجيته كما سيظهر .
وثانيا : انّ قضية عروة مشتبهة عندنا ، لاحتمال كونه وكيلا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فيما يرجع