تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

أو انكشف بعد العقد حصوله ( 1 ) حينه ، أو لم ينكشف ( 2 ) أصلا ، فيجب على المالك فيما بينه وبين اللَّه تعالى إمضاء ما رضي به ، ويرتب الآثار عليه ، لعموم ( 3 ) وجوب الوفاء بالعقود ( 1 ) ( * ) وقوله تعالى شأنه : * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * ( 2 )

شرح
( 1 ) أي : حصول الرضا ، وضمير « حينه » راجع إلى « العقد » . ( 2 ) أي : لم ينكشف بعد العقد حصول الرضا حين العقد . والظاهر الاستغناء عن كلمة « أصلا » إذ ليس لعدم الانكشاف إلَّا فرد واحد وهو عدم الانكشاف بعد العقد . إلَّا أن يراد من كلمة « أصلا » عدم العلم بالرضا حين العقد وعدم الانكشاف بعده ، فتأمّل . ( 3 ) قد استدلّ المصنف قدّس سرّه على مختاره بوجوه : الأوّل : عموم قوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * بتقريب : أنّ هذا العقد جامع للشرائط المعتبرة في العقود سوى الإجازة الصريحة أو الفحوى من المالك ، لكن رضاه القلبي موجود ، فيصير هذا العقد من العقود الصحيحة التي تشملها الآية الكريمة ، وكذا الحال في آية التجارة ، لصدق التجارة عليه ، فتشمله آية التجارة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة ، الآية : 1 .
( 2 ) سورة النساء ، الآية : 29 .
( * ) يتوجه عليه : أنّ وجوب الوفاء بكل فرد من أفراد العقود متوجه إلى من تحقّق له عقد بحيث يضاف إليه ويقال : إنّه عقده . ومجرّد الرضا الباطني للمالك لا يجعل عقد الفضولي عقده حتى يكلَّف بالوفاء به . وكذا الحال في آية التجارة ، حيث إنّ مجرّد الرضا الباطني للمالك لا يجعلها تجارة المالك ، فلا ينسب إليه التجارة ، ولا يقال : إنّه اتّجر بماله . وبالجملة . فعقد الفضولي ليس عقدا للمالك ولا تجارة له ، فلا يشمله : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ولا آية التجارة عن تراض . فهاتان الآيتان الشريفتان نظير آية وجوب الوفاء