تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وما ( 1 ) دلّ على أنّ علم المولى بنكاح العبد وسكوته ( 2 ) إقرار منه .
شرح
( 1 ) بالجرّ محلَّا عطفا على « لعموم » وهذا إشارة إلى الوجه الثالث ، وهو ما دلّ على علم المولى بنكاح العبد ، وأنّ سكوته إقرار منه بذلك . تقريب الاستدلال به : أنّ ظاهره كفاية الرضا الباطني في خروج العقد عن الفضولية ، لأنّ كفاية السكوت في نفوذ العقد وعدم الحاجة إلى إجازة جديدة تدلّ على كفاية الرضا الباطني ، وهذا ممّا يدل عليه جملة من الروايات : منها : رواية معاوية بن وهب قال : « جاء رجل إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، فقال : إنّي كنت مملوكا لقوم ، وإنّي تزوّجت امرأة حرّة بغير إذن مواليّ ، ثم أعتقوني بعد ذلك ، فأجدّد نكاحي إيّاها حين أعتقت ؟ فقال عليه السّلام له : أكانوا علموا أنّك تزوّجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عنّي ، ولم يغيّروا عليّ . قال فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، أثبت على نكاحك الأوّل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث : ونحو الحديث 2 و 3 من الباب .وقريب منه غيره . ( 2 ) بالنصب عطفا على « علم » وضميرا « سكوته » ، منه راجعان إلى « المولى » .
هامش
شطرا أو شرطا فيها ، ولا ينافي ذلك اعتبار شيء آخر فيها تنتفي الصلاة بانتفائه أيضا ، فاستدلال أبي حنيفة على عدم دلالة الاستثناء على الحصر بمثل « لا صلاة إلَّا بفاتحة الكتاب » غير سديد ، لأنّ الاستثناء في موارد نفي الماهية ليس حقيقيا حتّى يدلّ على الحصر كما في « جاء القوم إلَّا زيدا » بل هو استثناء صوري لا يدلّ إلَّا على اعتبار المستثنى شطرا أو شرطا في الماهية المنفية المستثنى منها . وبالجملة : فما دلّ على دخل طيب النفس - بعد تسليم عموم الحلّ للتكليفي والوضعي - لا يدلّ على انحصار الحلّ في الرضا الباطني . فلا ينافي اعتبار الإذن أو
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 360 | السيد جعفر الجزائري المروج