ويؤيّده ( 1 ) أيضا استدلالهم على صحة الفضولي بحديث عروة البارقي ( 1 ) ، مع أنّ الظاهر علمه ( 2 ) برضا النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما يفعله . وإن ( 3 ) كان الذي يقوى في النفس - لولا خروجه عن ظاهر الأصحاب ( 4 ) - عدم توقفه على الإجازة اللَّاحقة ، بل يكفي فيه رضا المالك المقرون بالعقد ، سواء علم به ( 5 ) العاقد
شرح
( 1 ) معطوف على « ويؤيّده » يعني : ويؤيّد شمول عقد الفضولي لصورة رضا المالك باطنا وطيب نفسه بالعقد - من دون إذنه صريحا أو فحوى - استدلال الفقهاء على صحة عقد الفضولي بحديث عروة البارقي ، مع علمه ظاهرا برضاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بما يفعله . وهذا الاستدلال كاشف عن عدم خروج صورة رضا المالك باطنا عن عقد الفضولي . وسيأتي شرح حديث عروة البارقي إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) أي : علم عروة . غرضه من قوله : « مع أن الظاهر » إدخال قضية عروة - المحرز لرضاه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم باطنا - في بيع الفضولي حتى يصح الاستدلال بها على أنّ إحراز الرضا باطنا لا يخرج المعاملة عن عقد الفضولي .
لكن لم يظهر منشأ هذا الظهور ، مضافا إلى ضعف السند . ولعله لذا جعله مؤيدا لا دليلا .
( 3 ) هذا شروع في بيان مختاره في صورة رضا المالك باطنا مع عدم إذنه .
والأقوى عنده قدّس سرّه صحة البيع وعدم توقفه على الإجازة ، وخروجه عن عقد الفضولي موضوعا .
( 4 ) حيث إنّ كثيرا من فقهاء الإمامية ذهبوا إلى أنّ هذه الصورة أيضا تحتاج إلى الإجازة ، فالعلم برضا المالك لا يخرجه عن الفضولي .
( 5 ) أي : برضا المالك ، فيجب على المالك ترتيب آثار الصحة عليه .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي ، ج 3 ، ص 205 ، ح 36 ، ورواه المحدّث النوري - عن ثاقب المناقب للشيخ الطوسي - في مستدرك الوسائل ، ج 13 ، ص 245 ، الباب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .