هامش
يأذن لغيره عموما أو خصوصا بتملك ماله بمعنى رفع المانع عن تملك الغير له كتملك مال أعرض عنه مالكه .
والفرق بين هاتين الصورتين أنّه في هذه الصورة يصير السهم المبارك ملك الآخذ بالقبض مع قصد التملك ، فيبيع ويشتري بمال نفسه . وفي الصورة السابقة يكون مأذونا في البيع والشراء بمال الإمام عليه السّلام ، لا بمال نفسه ، لكن مع جواز التصرف فيه بإذنه عليه السّلام .
ويحتمل أن يعامل مع السهم المبارك معاملة المال المتعذر وصوله إلى مالكه ، فيكون أخذه من باب التصدق الموجب لتملك الآخذ له . لكن يشكل حينئذ صرفه في غير ضروريات معاش الفقراء والمضطرّين ، كبناء المدارس العلمية والمساجد والحسينيّات وغيرها .
إلَّا أن يضعف هذا الاحتمال بأنّه مع تعيّن المصرف من مالك السهم لا تصل النوبة إلى التصدق ، هذا .
ثمّ إنّ لسيدنا المحقق الخويي كلاما في المقام مذكورا في بعض أجوبة إستفتاءاته ، وهو : أنه إذا وقعت المعاملة بعين السهم المبارك كان عوضها ملك الإمام عليه السّلام .
وهذا يتوقف على كفاية الرضا الباطني في صحة المعاملة ، والاستغناء عن الإجازة لخروجها عن الفضولية . مع أنّه دام بقاؤه لا يخرج هذه المعاملة المقرونة برضا المالك عن عقد الفضولي . فالالتزام بصحّتها ولزومها ينافي التزامه باندراج المعاملة المقرونة برضا المالك باطنا مع عدم إذنه في عقد الفضولي .
ويمكن دفع المنافاة بحصول الإذن منه عليه السّلام بشاهد الحال الذي هو كالإذن بلسان المقال ، حيث إنّ بقاء الأحكام وشرائع الإسلام موقوف على إقامة الحوزات العلمية وتشييد أركانها ، إذ بدونها تندرس الأحكام ، وتنمحي آثار الإسلام . وهذا الوضع