والمراد بالفضولي كما ذكره الشهيد هو الكامل ( 1 ) غير المالك للتصرف ( 2 ) ولو ( 3 ) كان غاصبا ، وفي كلام بعض العامة « أنّه ( 4 ) العاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه » ( * )
شرح
الرابع : بطلان البيع وصحّة النكاح قال رحمه اللَّه : « وهو قول الفاضل ابن إدريس رحمه اللَّه » .
الخامس : بطلان النكاح في غير البكر الرشيدة مع حضور الولي ، وعقد الأبوين على الصغير ، والجدّ مع عدم الأب ، وعقد الأخ والعمّ والأمّ على صبيته ، والعقد لعبد منه أو من أجنبي بلا إذن السيد ، قال ره : « وهو قول ابن حمزة » .
( 1 ) أي : الكامل بالنسبة إلى الشرائط العامة كالبلوغ والعقل والاختيار والحرية .
( 2 ) غرضه أنّ الفضولي ليس خصوص من لا يكون مالكا للعين ، بل يعمّ كلّ من ليس له حق التصرف في عين المال وإن كان مالكا لها ، كالراهن المالك للعين المرهونة ، فإنّه - مع كونه مالكا لها - ليس له حق التصرف فيها إلَّا بإذن المرتهن . وكذا القصّر كالصغار والمجانين والمفلَّسين ، فإنّهم مع كونهم مالكين ممنوعون من التصرف .
( 3 ) كلمة « لو » غير مذكورة في كلام الشهيد ، والمذكور فيه « سواء كان غاصبا أم لا » كما عرفت نصّ كلامه في ( ص 349 ) .
( 4 ) أي : الفضولي ، يعني : أنّ الفضولي يطلق في كلام بعض العامة على العاقد الذي يعقد بدون إذن من يعتبر إذنه من المالك أو الشارع .
هامش
( * ) الظاهر أنّ النسبة بينهما هي العموم المطلق ، لأنّ كل كامل غير مالك للتصرف عاقد بلا إذن من يحتاج إلى إذنه . ولا عكس ، كما إذا كان العاقد مجنونا أو صغيرا بحيث يمكن تمشّي القصد منهما ، فإنّ هذا العاقد فضولي ، لصدق العاقد بلا إذن من يعتبر إذنه عليه ، ولا يصدق عليه الفضولي بمعناه الأوّل ، لعدم كون العاقد كاملا .
وتعريف الشهيد أولى من تعريف بعض العامة ، لأنّ عقد الفضولي - في مقابل عقد الأصيل - يقتضي أن يكون عقدا تاما من جميع الجهات الدخيلة في عقديته