فعقد الفضولي ( 1 ) لا يصحّ ( 2 ) ، أي : لا يترتب عليه ما يترتب على عقد غيره ( 3 )
شرح
والمأذون من قبله ، وكذا المنصوب من الأب أو الجد قيّما على الصغير ، وغير ذلك من الموارد التي تنتفي الفضولية فيها .
( 1 ) الفضولي لغة الاشتغال بما لا يعنيه . قال الفيومي : « وفضل فضلا من باب قتل زاد ، وهو الفضل أي الزيادة ، والجمع فضول ، مثل فلس وفلوس . وقد استعمل الجمع استعمال المفرد أيضا : فيما لا خير فيه ، ولهذا نسب إليه على لفظه ، فقيل : فضولي لمن يشتغل بما لا يعنيه ، لأنّه جعل علما على نوع من الكلام ، فنزّل منزلة المفرد ، وسمّي بالواحد » ( 1 )( 1 ) المصباح المنير ، ص 475 ..
وعن أقرب الموارد : « الفضول جمع الفضل كما مرّ ، والفضول العمل الفضولي ، وهو مفرد هنا ، يقال : إنّ ذلك فضول منه أي اشتغال بما لا يعنيه » .
ولا يخفى أنّه لولا علمية الفضول لنوع من الكلام لكان مقتضى القاعدة الأدبية - من ردّ الجمع إلى المفرد في النسبة - أن يقال : « فضلي » لا « فضولي » .
واصطلاحا - كما عن الشهيد - « هو الكامل غير المالك للتصرف فيه ، سواء كان غاصبا أم لا » . والمناسبة بين المعنى اللغوي والاصطلاحي هو الإطلاق والتقييد .
وكيف كان فالفضولي صفة للعاقد ، والفضول صفة للعقد ، فجعل الفضولي صفة للعقد مجاز من قبيل الوصف بحال متعلَّقه .
( 2 ) يعني : أنّه يتفرّع على هذا الشرط عدم صحة عقد الفضولي ، بمعنى عدم ترتب الأثر الذي يترتب على عقد غير الفضولي وهو اللزوم .
( 3 ) أي : غير الفضولي من لزوم ترتيب الأثر من النقل والانتقال أو غيرهما ، فإنّ هذا الأثر لا يترتب على عقد الفضولي .