في شيء ، لا منعه عن التصرف في لسانه ( 1 ) ، فراجع ما تقدّم ( 2 ) . واللَّه أعلم ( * ) .
شرح
( 1 ) كما أفاده في الجواهر بقوله : « إذ لا ريب في إثمه بإيقاع نفس العقد الذي هو تصرف في لسان العبد المملوك للسيد » إلى آخر ما تقدم في عبارته المنقولة في ( ص 329 ) .
( 2 ) من إشكال المصنف عليه بقوله : « وفيه أوّلا . . وثانيا . . إلخ » .
هامش
( * ) ثمّ إنّ هنا فروعا كثيرة لا بأس بالتعرض لبعضها :
منها : أنّه إذا حاز العبد مباحا بإذن المولى مع القصد ، فلا إشكال في صيرورته ملكا للمولى . وبدون القصد فالظاهر بقاؤه على الإباحة .
إلَّا أن يقال : إن إذن المولى يتضمّن قصد التملك أيضا ، وهو كاف في حصول شرط تملك المباحات أعني به قصد التملك .
وإن حازه بغير إذنه مع القصد ، فعلى القول بملكيته يملكه محجورا عن التصرف فيه . وعلى القول بالعدم ففي بقائه على الإباحة أو صيرورته ملكا للمولى قهرا وجهان ، أقواهما الثاني ، لأنّه من منافع عبده . ولا يعتبر في تملك المباحات سوى الحيازة والقصد ، وكلاهما موجود .
نعم إذا حاز المباح بدون القصد يشكل الحكم بملكيته للسيد أو العبد ، بل هو باق على الإباحة ، نظير حيازة حيوان لشيء مباح ، فإنّه باق على إباحته ، إذ لا قصد للحيوان ، فلا يملكه مالك الحيوان . وهذا القصد هو الفارق بين حيازة العبد وحيازة الحيوان ، فالصور أربع ثنتان منها مع الإذن ، وثنتان منها بلا إذن .
ومنها : أنّه لا مانع من أن يوكَّله مولاه في بيع نفسه أو إعتاقه ، إذ ما يتصوّر مانعا منه هو اتحاد الموجب ومتعلق المعاملة ، وذلك ليس مانعا بعد ما تقدم من جواز اتحاد الموجب والقابل ، وكفاية التغاير الاعتباري .