تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أو الشارع ( 1 )
شرح
( 1 ) هذا العنوان بقول بعض الأعلام قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) هو الفاضل المامقاني في غاية الآمال ، ص 350 .من جوامع الكلم ، لشموله لجميع أقسام من يصحّ منه البيع كالمالكين للعوضين والمأذونين منهم كوكلائهم ، والمأذونين من الشارع ، وهم الأولياء المنصوبون منه كالأب والجدّ والحاكم الشرعي ومنصوبه ،
هامش
ومنها : بيع السفيه والمفلَّس ، لعدم نفوذ بيعهما مع كونهما مالكين . ومنها : بيع المريض - في مرض موته - ما زاد على الثلث بناء على نفوذ تصرفه في الثلث خاصة ، لتوقف صحة بيعه على إجازة الورثة ، مع عدم زوال مالكيته عن أمواله بعد . ومنها : غير ذلك ممّا لا ينفذ بيع المالك . ومنه يظهر أنّ توجيه المتن « بأنّ المراد اشتراط نفوذ التصرف بمالكية المتعاقدين » غير وجيه ، لأنّ نفوذ التصرف منوط بمالكية المتعاقدين لأمر العقد لا للعوضين . نعم تندفع هذه المسامحة بما سيأتي نقله من كلام الشهيد قدّس سرّه في تعريف الفضولي من تصريحه بأن « الفضولي هو من لا يملك التصرف » وعليه فالعبارة الجامعة لملك العوضين والإذن في البيع شرعا أو مالكا هو ملك أمر العقد . الثانية : التعبير ب‍ « لا يصح » وتفسيره بعدم ترتب اللزوم عليه كعقد الأصيل ، إذ الكلام في نفوذ عقد الفضول وعدمه ، لا في لزومه وجوازه . لأنّ الفضول قد ينشئ عقدا خياريا كما إذا باع حيوانا مملوكا للغير ، فبيعه عقد جائز غير نافذ ، لوقوفه على إجازة الملك . وعليه فالحكم ببطلان عقد الفضول إنّما يتّجه لو اختلّ بعض شروط العقد . ومع فرض وقوعه باطلا امتنع تصحيحه بالإجازة المتأخرة ، لاستحالة انقلاب الشيء عمّا وقع عليه . فلا بدّ أن يكون نفس العقد صحيحا حتّى يتوقّف تأثيره ونفوذه على الإجازة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 345 | السيد جعفر الجزائري المروج