وعن القاضي : البطلان في المسألة ( 1 ) مستدلَّا عليه ( 2 ) باتّحاد عبارته مع عبارة السيد ، فيتّحد الموجب والقابل .
وفيه ( 3 ) : مع اقتضائه المنع - لو أذن له السيد سابقا -
شرح
( 1 ) أي : في مسألة أمر الآمر العبد في شراء نفسه له من مولاه ، والحاكي لكلامه هو العلامة في وكالة المختلف ، حيث قال : « مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا وكَّل رجل عبدا في شراء نفسه من سيده ، قيل : فيه وجهان ، أحدهما يصحّ . . والثاني :
لا يصحّ ، لانّ يد العبد كيد السيد ، وإيجابه وقبول بإذنه بمنزلة إيجاب سيده وقبوله ، فإذا كان أوجب له سيّده وقبله هو صار كأنّ السيد هو الموجب والقابل للبيع ، وذلك لا يصح ، فكذلك هاهنا . قال - يعنى شيخ الطائفة - والأوّل أقوى . وقال ابن البرّاج :
الأقوى عندي أنه لا يصحّ ، إلَّا أن يأذن له سيده في ذلك ، فإن لم يأذن له فيه لم يصح .
والحقّ ما قوّاه الشيخ ، لأنّ بيع مولاه رضى منه بالتوكيل » ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 35 ..
ونسب صاحب الجواهر القول بالبطلان إلى القاضي ، كما أن السيد العاملي نقل عبارة المختلف المتضمنة لكلام القاضي ، فراجع ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 271 ، مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 183 ..
( 2 ) أي : على البطلان . وحاصل وجهه هو اتحاد الموجب والقابل الناشئ من كون عبارته عبارة السيد .
( 3 ) أي : وفي اتحاد الموجب والقابل - الذي جعله القاضي دليلا على البطلان - إشكالات :
أحدها : ما أشار إليه بقوله : « مع اقتضائه » وحاصله : أنّ إشكال الاتحاد يجري أيضا في صورة الإذن السابق في الوكالة عن الغير في الاشتراء له ، مع عدم إشكال في صحة اشتراء العبد وكالة عن الغير .