ويظهر ( 1 ) من التذكرة عدم ثبوت الإجماع عنده ، حيث قال : « وهل يصح بيع المميّز وشراؤه ؟ الوجه عندي أنّه لا يصح » ( 1 ) . واختار ( 2 ) في التحرير صحة بيع الصبي في مقام اختبار رشده ( 2 ) . وذكر المحقق الثاني : « أنّه لا يبعد بناء المسألة على أنّ أفعال الصبي وأقواله شرعية أم لا ؟ » ثم حكم بأنّها غير شرعية وأنّ الأصح ( 3 ) بطلان العقد ( 3 ) . وعن المختلف : « أنّه حكى في باب المزارعة عن القاضي كلاما يدلّ على صحة بيع الصبي » ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعلّ وجه الظهور تعبيره بقوله : « عندي » المشعر بالخلاف ، ولو كان البطلان إجماعيا لقال : « عندنا » .
( 2 ) وهذا الاختيار شاهد على عدم تحقق الاتفاق على سلب عبارة الصبي مطلقا .
( 3 ) ومن المعلوم أنّ التعبير بالأصح - بعد تفريع المسألة على الشرعية والتمرينية المختلف فيها - شاهد على عدم كون بطلان عقد الصبي من واضحات الفقه .
( 4 ) يعني : مع إذن أبيه لا مطلقا . والظاهر أنّ عبارة المختلف الحاكية لكلام القاضي هي قوله : « مسألة : مزارعة الصبي باطلة على الأشهر . وقال ابن البرّاج : إذا اشترى الصبي التاجر أرضا ، وحجر أبوه عليه ، فدفعها مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره وعمله فعمل على ذلك . . والوجه أنّ شراءه باطل . فإن سوّغناه مع الإذن بطلت المزارعة . . ولو كان البذر من الدافع - وهو الصبي - كان الحاصل له » ( 4 )( 4 ) مختلف الشيعة ، ج 6 ، ص 188 ، المهذب للقاضي ابن البرّاج ، ج 2 ، ص 20 .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ، ج 2 ، ص 80 ، س 16 .
( 2 ) تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 218 ، س 29 .
( 3 ) جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 194 .