فالعمدة في سلب عبارة الصبي هو الإجماع المحكي المعتضد بالشهرة العظيمة ، وإلَّا ( 1 ) فالمسألة محلّ إشكال . ولذا ( 2 ) تردّد المحقق في الشرائع في إجارة المميّز بإذن الولي بعد ما جزم بالصحة في العارية ( 3 ) ، واستشكل ( 4 ) فيها في
شرح
( 1 ) يعني : ولولا الإجماع المتضافر نقله - والمعتضد بالشهرة الفتوائية على سلب عبارة الصبي - يشكل الحكم ببطلان عقد الصبي .
( 2 ) يعني : ولكون المسألة محل الاشكال تردّد المحقق . . إلخ .
( 3 ) قال قدّس سرّه في كتاب العارية : « فلا يصح إعارة الصبي ولا المجنون . ولو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة » ( 1 )( 1 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 171 .. وقال في كتاب الإجارة : « فلو آجر المجنون لم ينعقد إجارته ، وكذا الصبي غير المميّز ، وكذا المميّز إلَّا بإذن وليّه . وفيه تردد » ( 2 )( 2 ) شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 180 ..
والغرض أنّ تردد المحقق قدّس سرّه في صحة إجارة الصبي ، وجزمه بالصحة في عاريته - مع كونهما بإذن الولي - كاشف عن عدم وضوح بطلان عقد الصبي كلَّيّة ، فلو كان سلب عبارته مجمعا عليه متّضحا وجهه لكانت عاريته وإجارته فاسدتين .
( 4 ) يعني : واستشكل العلَّامة في إجارة الصبي في كتابي القواعد والتحرير ( 3 )( 3 ) قواعد الأحكام ، ج 2 ، ص 281 ، تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 244 ..
لكنه جزم بالبطلان في التذكرة ، فقال : « فلا تنعقد إجارة الصبي إيجابا ولا قبولا ،
هامش
للنصوص الدالة على « عدم نفوذ عقد الصبي حتى يبلغ » الظاهرة في نفي استقلاله في تصرفاته ، المقيّدة للإطلاقات الحاكمة بنفوذ العقود ، بما إذا لم يكن المتعاقدان بالغين . فما أفاده من كون المسألة محل إشكال غير ظاهر . والعجب منه قدّس سرّه أنّه تمسّك بالإجماع ، مع عدم إجماع في المسألة ، وكونه على تقديره إجماعا منقولا . مضافا إلى : أنّ في إطلاق معقده للصبي المميّز الذي هو مورد البحث تأملا ، بل منعا كما تقدم في التعليقة ، فلاحظ .