وبالجملة ( 1 ) : فالتمسك بالرواية ينافي ( * ) ما اشتهر بينهم من شرعية عبادة الصبي ، وما ( 2 ) اشتهر بينهم من عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين ( * * ) .
شرح
( 1 ) هذه نتيجة المناقشة الثانية والثالثة ، ومحصلها : أن التمسك بحديث « رفع القلم » لإلغاء أقوال الصبي وأفعاله ينافي ما اشتهر بينهم من أمرين ، أحدهما : شرعية عبادات الصبي ، لا تمرينيتها . والآخر : عدم اختصاص الأحكام الوضعية بالبالغين .
وعليه فيلزم إرادة رفع المؤاخذة المترتبة على أفعال البالغين وأقوالهم ، وهذا لا ينافي موضوعية إنشاء الصبي المميّز - القاصد للأمر الاعتباري - للأثر .
( 2 ) منصوب محلَّا عطفا على « ما اشتهر بينهم » .
هامش
والظاهر ورود الإشكالين على المصنف قدّس سرّه . وتقدم توضيح الثاني منهما في رسالة الحق ، فراجع ( 1 )
( 1 ) راجع الجزء الأول من هذا الشرح ، ص 125 - 126 .
.
وأمّا الإشكال الثالث فقد تقدم بعض ما يتعلق به عند بيان الفارق بينه وبين الإشكال الثاني .
( * ) لا منافاة أصلا بعد كون المراد من رفع القلم رفع التكاليف الإلزامية ، الذي لا ينافي شرعية عبادات الصبي .
( * * ) قد عرفت في التعليقة أجنبيّة الرواية عن عقد الصبي ، لاختصاصها بالأحكام الإلزامية الموجبة للعقوبة ، ومجرّد إجراء الصبي الصيغة ليس من الأحكام الإلزامية ولا موضوعا لها حتى يرتفع بحديث الرفع . فالاستدلال بها لسلب عبارة الصبي - ولو مع إرادة نفي قلم الأحكام كما هو ظاهر كلام المصنّف - في غير محله .
وعليه فمقتضى العمومات صحة عقد الصبي ، غايته مع إذن الولي أو إجازته ،