تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
غير ( 1 ) صحيح ، فافهم ( 2 ) واغتنم . ومن ذلك ( 3 ) يعرف أن استشهاد بعض ( 4 ) بهذه الروايات ( 5 ) على صحة عقد العبد وإن لم يسبقه إذن ولم يلحقه إجازة ، بل ومع سبق النهي أيضا ، « لأنّ ( 6 ) غاية الأمر هو عصيان العبد وإثمه في إيقاع العقد والتصرف في لسانه
شرح
( 1 ) خبر « وأنّ ما قاله المخالف » وقد تقدم وجه عدم صحة ما قاله المخالف من تقريب التعليلات التي اشتملت عليه صحيحة زرارة وغيرها من الروايات المشار إليها . ( 2 ) وتأمّل في الفرق بين معصية اللَّه تعالى ومعصية الخلق ، فإنّ الأولى لا تقبل الإجازة ، فإن نكاح المحارم معصية له تعالى ، لخروجه عن الموازين والحدود الشرعية ، ولا يمكن تصحيحه بالإجازة . بخلاف الثانية ، فإن انقلاب مكروه الخلق إلى المرضيّ به ممكن . ( 3 ) أي : ومن كون ملاك صحة عقد العبد إذا وقع بدون إذن مولاه هو رضا السيد وإجازته ، وإلَّا بطل العقد . ( 4 ) وهو صاحب الجواهر قدّس سرّه ، ومحلّ استشهاده قوله عليه السّلام : « لم يعص اللَّه وإنّما عصى سيّده » وتقريب الاستشهاد ما ذكره المصنف قدّس سرّه بقوله : « ودعوى » . ( 5 ) وهي روايات زرارة وغيرها ، ولكنّ المصنف لم يذكر إلَّا روايتي زرارة . قال في الجواهر : « إنّ القول بالصحة وإن لم يأذن المولى - بل مع نهيه - لا يخلو عن قوة وإن أثم العبد بإيقاعها ، لأنّها من المنافع المملوكة للسيد . إلَّا أنّ الحرمة لا تنافي الصحة هنا ، إذ لا ريب في إثمه بإيقاع نفس العقد الذي هو تصرف في لسان العبد المملوك للسيد بالنسبة إلى ذلك » ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 271 ، وأفاد نحوه في ج 25 ، ص 70 ، إلَّا أنه تأمّل فيه ، فراجع .. ( 6 ) هذا تعليل صاحب الجواهر لصحة عقد العبد ولو مع منع المولى عن ذلك .