وأنّه ( 1 ) إذا عصى سيّده بمعاملة ثم رضي السيد بها صحّ ، وأنّ ( 2 ) ما قاله المخالف من ( 3 ) « أنّ معصية السيد لا يزول حكمها برضاه بعده ، وأنه ( 4 ) لا ينفع الرضا اللَّاحق » كما نقله السائل ( 5 ) عن طائفة من العامة
شرح
( 1 ) معطوف على « أنّ معيار » وضميره راجع إلى « العبد » يعني : فيكون الحاصل أنّ العبد إذا عصى سيده بمعاملة ثم رضي السيد بتلك المعاملة صحّ .
( 2 ) معطوف على « وأنه » والمراد بالمخالف هو الحكم بن عيينة وإبراهيم النخعي وأصحابهما المشار إليهم في موثقة زرارة المتقدمة .
( 3 ) بيان ل « ما » الموصول ، وضمير « حكمها » راجع إلى « معصية » وضمير « برضاه » إلى السيد ، وضمير « بعده » إلى « العقد » والمراد بحكم المعصية بطلان المعاملة .
( 4 ) معطوف على « انّ » وضميره للشأن .
( 5 ) وهو زرارة رضوان اللَّه عليه الناقل عن طائفة من العامة ، وهم الحكم بن عيينة والنخعي وأصحابهما .
هامش
موثقة زرارة .
ثانيتها : قوله أيضا في خبر زرارة : « فإنه في أصل النكاح كان عاصيا » .
ثالثتها : قوله أيضا في قوىّ منصور بن حازم : « أعاص للَّه تعالى » ( 1 )
( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 522 ، الباب 23 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
رابعتها : قوله أيضا فيه : « قلت حرام هو ؟ » فإنّ هذه القرائن كلَّها تشهد بأنّ مورد الكلام تأثير إجازة السيد في رفع الحرمة ، ومعصيته تبارك وتعالى . فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه لم يعص اللَّه تعالى حتى لا تؤثّر إجازة السيد في صحة العقد ورفع العصيان ، بل أتى شيئا حلالا ، وليس ذلك كإتيان ما حرّم اللَّه تعالى من نكاح في عدة وأشباهه ، وأنّه « لا أزعم أنّه حرام » ونحو ذلك من التعبيرات .
فالتعليل يدلّ على قابلية كل عقد يصدر من العبد للإجازة إن لم يكن حراما بذاته وفاسدا من أصله ، ولم يكن مسبوقا بإذن السيد ، فإنّ إجازته حينئذ مصحّحة لعقد عبده .