فيكون الحاصل ( 1 ) أنّ معيار الصحة في معاملة العبد - بعد كون المعاملة في نفسها ممّا لم ينه عنه الشارع - هو ( 2 ) رضا سيّده بوقوعه سابقا أو لاحقا
شرح
( 1 ) أي : حاصل الكلام في عقد العبد الواقع بدون إذن سيده : أنّ معيار الصحة في معاملات العبد هو كونها مع رضا السيد بوقوعها ، سواء أكان هذا الرضا سابقا أم لاحقا .
( 2 ) خبر قوله : « أنّ معيار » .
هامش
بنفسها ، لأنّه انقلاب ، بل مرجع الإجازة إلى العفو عن المعصية . وغرض الإمام عليه السّلام من التعليل أنّ الإجازة منه تعالى شأنه مفروض العدم ، لانتفاء موضوعها وهي معصية اللَّه تعالى ، ومن السيد مفروض الثبوت ، لوجود موضوعها وهو عصيان السيد . ( 1 )
( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 130 .
فحاصل هذا الوجه : أنّ الإجازة منوطة بالمعصية التي هي مفقودة بالنسبة إليه تعالى ، لانتفاء موضوعها . وموجودة بالنسبة إلى السيد ، فيحتاج إلى الإجازة . وعليه يكون توهم العامة من حيث عدم الفرق بين الإجازتين لرفع أثر المعصيتين .
فمناط هذا التقريب توهم العامة عدم الفرق بين الإجازتين في عدم إجداء الإجازة لرفع المعصية مطلقا سواء أكانت معصية السيد أم العبد . وجوابه بالفرق بينهما من حيث الوجود والعدم ، للفرق بين موضوعيهما بالعدم بالنسبة إليه سبحانه وتعالى ، وبالوجود بالنسبة إلى السيد .
الثالث : أنّ العامّة لمّا توهموا « أنّ إجازة السيد لا تحلَّل ما وقع حراما - فإنّ الحرمة المتوهمة للعامة هي حرمة مخالفة السيد الموجبة لحرمة ما وقع من العبد من النكاح - ولا تنفّذ ما وقع فاسدا ، وذلك لأنّه عصى اللَّه تعالى ، فإجازة السيد لا ترفع عصيان العبد له تعالى » فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه لم يعص اللَّه تعالى ، حتى لا يكون معنى لإجازة السيد ، بل عصى سيده ، فإذا أجاز جاز . وهذا الوجه الثالث هو أقرب الوجوه الثلاثة ، لقرائن :
إحداها : قول السائل : « بأنّ أصل النكاح فاسد ولا تحل إجازة السيد له » كما في