تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
كما عرفت ( 1 ) بأنّ الصحة من جهة ارتفاع كراهة المولى وتبدّله بالرضا بما فعله العبد . وليست ( 2 ) كراهة اللَّه عزّ وجلّ بحيث يستحيل رضاه بعد ذلك بوقوعه ( 3 ) السابق . فكأنّه قال ( 4 ) : « لم يعص اللَّه حتى يستحيل تعقبه للإجازة والرضا ، وإنّما عصى سيّده ، فإذا أجاز ( 5 ) جاز » فقد علَّق ( 6 ) الجواز صريحا على الإجازة . ودعوى ( 7 ) « أنّ تعليق الصحة على الإجازة من جهة مضمون العقد ، وهو
شرح
( 1 ) في تقريب دلالة تلك الأخبار على كون إجازة السيد لعقد العبد غير المسبوق بالإذن مصححة له ، حيث إنّ الإجازة تدل على الرضا المعتبر في صحة عقد العبد ، فلاحظ قوله ( في ص 327 ) : « فيكون الحاصل أن معيار الصحة في معاملة العبد . . هو رضا السيّد بوقوعه . . إلخ » . ( 2 ) يعني : وليست كراهة المولى كراهة اللَّه عزّ وجل - كما ربّما يتوهمها العامة - حتى يستحيل رضاه تعالى بعد وقوع العقد . ( 3 ) متعلق ب‍ « رضاه » والمشار إليه ب‍ « ذلك » هو العقد . ( 4 ) أي : قال الإمام عليه السّلام في تلك الأخبار : لم يعص اللَّه حتى يستحيل تعقبه للإجازة والرضا ، وإنّما عصى سيّده . ومعصية السيد قابلة للتبدل بالرضا والإجازة . ( 5 ) أي : فإذا أجاز السيد العقد - الصادر من عبده بدون إذنه - جاز أي نفذ وصح . ( 6 ) أي : علَّق الإمام عليه السّلام جواز العقد - أي صحته صريحا - على الإجازة كما في روايات زرارة وغيرها . ( 7 ) محصل هذه الدعوى : أنّ قوله عليه السّلام : « فإذا أجاز جاز » الدال على تعليق صحة عقد العبد الواقع بدون إذن سيده على إجازة السيد ناظر إلى تعليق مضمون العقد المسمّى بمعنى اسم المصدر ، كالزوجية التي هي نتيجة عقد النكاح ، وليس ناظرا إلى تعليق إنشاء كلّ عقد وإن لم يرتبط مضمونه بالسيد - كإنشاء العقد للغير من بيع