الذي هو ملك للمولى ، لكن النهي مطلقا لا يوجب الفساد ، خصوصا ( 1 ) النهي الناشئ عن معصية السيد كما يومي إليه ( 2 ) هذه الأخبار الدالة على أنّ معصية السيد لا تقدح بصحة العقد » في غير ( 3 ) محله ، بل ( * ) الروايات ( 4 ) ناطقة
شرح
( 1 ) لأنّ النهي في المقام لم يتعلَّق بالمعاملة من حيث هي حتى يدلّ على الفساد ، بل تعلَّق بعنوان مخالفة السيد ، فالنهي عن المعاملة تبعيّ ولا يوجب فسادها ، نظير النهي عن البيع وقت النداء .
( 2 ) يعني : يومي إلى عدم كون النهي الناشئ عن معصية السيد موجبا للفساد ، وذلك لأنّ صحة العقد بإجازة السيد تشير إلى أنّ مخالفة السيد توجب الإثم ، ولا تمنع عن الحكم الوضعي أعني به صحة المعاملة بالإجازة .
( 3 ) خبر « أنّ » في قوله : « يعرف أنّ استشهاد » ومحصّل الجواب عن استشهاد صاحب الجواهر قدّس سرّه بالروايات المشار إليها هو : أنّ صحة عقد العبد منوطة برضا المولى ، وبعدمه يبطل ، فبطلانه حينئذ يستند إلى عدم رضاه ، لا إلى النهي حتى يقال :
إنّ البطلان لا يستند إلى هذا النهي الناشئ عن عصيان السيد .
( 4 ) يعني : بل الروايات تدلّ على خلاف ما أفاده ، لدلالتها على أنّ الصحة من جهة تبدل الكراهة بالرضا ، وكون المدار في الصحة على الرضا ، فبدونه يبطل . فوجه البطلان هو عدم وجود الرضا ، لا النهي المسبب عن عصيان السيد حتى يناقش في دلالته على الفساد .
هامش
( * ) لعل الأولى تبديل « بل » ب « إذ » لأنّ ما بعد « بل » تقريب لعدم صحة استشهاد بعض بهذه الروايات وتوضيح له ، لا إضراب عنه ، وإن أمكن توجيه الإضراب أيضا ، فتأمّل في أنّ أيّهما أنسب بالمقام .