التزويج المحتاج إلى إجازة السيد إجماعا ، لا نفس ( 1 ) إنشاء العقد حتى لو فرضناه ( 2 ) للغير يكون محتاجا إلى إجازة مولى العاقد » مدفوعة ( 3 ) بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية بأنّ رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي ( 4 ) في كلّ ما يتوقف على مراجعة السيد ، وكان ( 5 ) فعله من دون مراجعته أو مع النهي عنه معصية له ، والمفروض أنّ نفس العقد من هذا القبيل ( 6 ) .
شرح
أو غيره مما لا يرتبط مضمونه بالمولى - حتى يقال : بتوقف صحة كل عقد على إجازة المولى بحيث يكون نفس الإنشاء والتلفظ بألفاظ العقد معصية .
( 1 ) معطوف على « مضمون » يعني : أنّ تعليق الصحة على الإجازة من جهة المضمون ، لا من جهة نفس إنشاء العقد ، فلا يحتاج الإنشاء إلى الإجازة .
( 2 ) يعني : لو فرضنا إنشاء العبد عقدا لغيره ، كإنشائه بيع مال الغير .
( 3 ) خبر « ودعوى » ودفع لها ، ومحصّله : أنّ الرواية المتقدمة التي رواها زرارة عن الصادقين عليهما السّلام سيقت لبيان قاعدة كلية ، وهي أنّ كلّ ما يكون وقوعه من العبد بدون الإذن معصية لسيده يتوقف على إجازة السيد ، ومن المعلوم أنّ إنشاء العقد للغير من هذا القبيل ، فلا يتوقف خصوص الإنشاء - الذي يكون مضمونه مرتبطا بالسيد - على إجازة السيد ، بل كلّ إنشاء يتوقف على إجازة المولى .
( 4 ) خبر قوله : « بأنّ رضا » وغرضه كفاية الرضا المتأخر عن الفعل في ترتب الأثر عليه ، وعدم توقفه على خصوص الإذن السابق على كل فعل يصدر من العبد ويكون معصية للسيد ، ولو كان إنشاء للغير وأجنبيا مضمونه عن المولى .
( 5 ) معطوف على « يتوقف » والأولى إبداله بالمضارع .
( 6 ) أي : كون نفس العقد الصادر من العبد بدون إذن السيد معصية ، فلا بدّ من كون نفس الإنشاء أيضا - مع الغض عن ارتباط مضمونه بالمولى - مقرونا بإجازته .