الإمام عليه السّلام في روايات أخرى ( 1 ) واردة في هذه المسألة - كان ( 2 ) العقد باطلا ، لعدم ( 3 ) تصوّر رضا اللَّه تعالى بما سبق من معصيته ( 4 ) . أمّا إذا لم يعص اللَّه وعصى سيّده أمكن رضا سيده فيما بعد ( 5 ) بما لم يرض به سابقا ، فإذا رضي به وأجاز صحّ .
شرح
( 1 ) جمعها صاحب الوسائل في باب « أنّ العبد إذا تزوّج بغير إذن سيده كان العقد موقوفا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 524 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ..
( 2 ) جواب « إذا » في قوله : « إذا عصى اللَّه » .
( 3 ) تعليل لعدم الصحة ، وحاصله : عدم تصوّر رضا اللَّه عز وجل بما وقع من معصيته .
( 4 ) حتى يعقل إجازته .
( 5 ) يعني : بعد وقوع العقد ، وقوله : « بما » متعلق ب « رضا » .
هامش
المعصيتين ، حيث إنّ معصية اللَّه لا تزول ، لاستحالة تبدّل كراهته بالرضا ، ضرورة أنّ الشيء الواقع مكروها له عزّ وجلّ واقع على ما هو عليه ، فلا ينقلب مرضيّا به . وهذا بخلاف كراهة السيد ، فإنّها قابلة للتبدل بالرضا بسبب الإجازة .
وعليه فلا يعقل تحقق الإجازة منه تعالى ، لا أنّها لا تؤثّر وإجازة السيد تؤثّر حتى يقال بعدم الفرق بين المعصيتين وبين الإجازتين .
ونتيجة هذا التقريب نفوذ كل عقد صدر من العبد وأجاز له المولى ، ولم يكن معصية له تعالى شأنه ، وإن كان معصية للسيد .
وبالجملة : فمناط هذا التقريب قياس معصية السيد بمعصية اللَّه عز وجل من دون لزوم معصيته جلّ وعلا هنا ، وأبطل القياس ببيان الفارق بين المعصيتين بأنّ معصية اللَّه لا تزول بالإجازة ، بخلاف معصية السيّد فإنّها تزول بالإجازة .
الثاني : ما في حاشية السيد قدّس سرّه من : أنّ معصية السيد كمعصية اللَّه تعالى لا تزول