مناف لترك الاستفصال ( 1 ) .
مع ( 2 ) أنّ تعليل الصحة ( * ) « بأنّه لم يعص اللَّه تعالى » إلى آخره في قوة ( 3 ) أن يقال : إنّه إذا عصى اللَّه بعقد ( 4 ) كعقد على ما حرّم اللَّه تعالى - على ما مثّل به
شرح
( 1 ) إشارة إلى الجواب الأوّل عن حمل الحديث على عقد الغير للعبد ، وقد مرّ توضيحه بقولنا : « أحدهما ترك الاستفصال مع كون المتكلم . . إلخ » .
( 2 ) هذا ثاني الجوابين عن الحمل المزبور ، ومحصله : أنّ هذا التعليل يدلّ على أمرين :
أحدهما : أنّ مورد الحديث هو كون العاقد نفس العبد لا غيره له ، ضرورة أنّه على هذا التقدير لم يصدر منه عقد حتى يكون معصية للَّه تعالى أو للسيّد . فترك الاستفصال وهذا الحديث يدلَّان على كون العاقد هو العبد لنفسه .
ثانيهما : أنّ تعليل الصحة بعدم عصيان اللَّه تعالى يدلّ على أنّ موجب البطلان هو معصية اللَّه تعالى بمخالفة قوانينه وحدوده ، بحيث لا يمكن التصحيح بوجه كالعقد على المحرّمات ، كذاتي البعل والعدة ، والمطلقة تسعا . دون معصية السيد ، فإنّها ترتفع برضاه عن عبده وإجازة ما أوقعه بدون الاستيذان منه ، لأنّ حقّ السيد على العبد أن تكون أعماله بإذن سيّده ، ولا يتجاوز عن رسوم العبودية ، وإذا عفى السيد عن مخالفة عبده وأجاز العقد صحّ ونفذ .
( 3 ) خبر قوله : « أنّ تعليل » .
( 4 ) يتصدّاه بنفسه ، وهذا المعنى يستفاد من إضافة « معصيته » إلى السيد ، إذ بدون تصدّيه للعقد وفرض تصدّي الغير له لا يكون العبد عاصيا للسيد .
هامش
( * ) يمكن تقريب هذا التعليل بوجوه ثلاثة :
الأوّل : ما في المتن من أنّ العامة كانوا يتوهّمون مساواة معصية السيد لمعصية اللَّه عزّ وجلّ في عدم زوال حكمها بالإجازة . والإمام عليه السّلام أبطل هذا القياس بالفرق بين