فإذا أجاز جاز » ( 1 ) بتقريب ( 2 ) : أنّ الرواية تشمل ما لو كان العبد هو العاقد على نفسه .
وحمله ( 3 ) على ما إذا عقد الغير له
شرح
أو يقال : النّص علَّل الحكم ، بأن يكون النص معلَّلا .
( 1 ) يعني : فإذا أجاز السيّد عقد العبد جاز أي : نفذ ورتّب عليه الأثر . وما في المتن نقل بالمعنى ، وإلَّا فمتن الرواية المتقدمة في ( ص 314 ) هكذا : « فإذا أجاز فهو له جائز » .
( 2 ) يعني : تقريب دلالة ما ورد من النصوص على مختاره من لحوق الإجازة بالإذن في تصحيح عقد العبد من حيث المملوكية . ومحصّل التقريب : أنّ الرواية بلحاظ ترك الاستفصال تشمل ما إذا كان العبد نفسه عاقدا لنفسه ، إذ حمل الحديث على عقد الغير للعبد - حتى يخرج عن عقد المملوك ويندرج في عقد الفضولي الذي لا ارتباط لصحته بالإجازة بصحة عقد العبد بالإجازة - غير سديد ، لوجهين :
أحدهما : ترك الاستفصال مع كون المتكلم في مقام البيان ، كما مرّت الإشارة إليه آنفا .
والتعبير بالتأييد أوّلا ثمّ بالدلالة ثانيا لعلَّه لأجل كون الفحوى ظنية لا تصلح للاستدلال بها ، أي إلحاق البيع بالنكاح . وأمّا الدلالة فلأنّ عموم العلة - وهو عصيان السيد لا الرّبّ - كاف في المقامين ، هذا ما أفاده السيد قدّس سرّه ( 1 )( 1 ) حاشية المكاسب ، ج 1 ، ص 130 ..
ثانيهما : ما سيأتي عند شرح كلام المصنف قدّس سرّه إن شاء اللَّه تعالى .
( 3 ) مبتدء ، وخبره « مناف » أي : وحمل الحديث الوارد في صحة عقد نكاح العبد بدون إذن مولاه - على عقد الغير للعبد - مناف لترك الاستفصال .
لكن قد عرفت أن هذا الحمل يدرج المقام في عقد الفضولي ، وهو أجنبي عن عقد العبد الذي يكون البحث فيه من حيث المملوكية .