بغير إذن المولى إذا أجازه معلَّلا ( 1 ) « بأنّه لم يعص اللَّه تعالى ، وإنّما عصى سيّده ،
شرح
وإنّما عصى سيّده ولم يعص اللَّه ، إنّ ذلك ليس كإتيانه [ كإتيان ] ما حرّم اللَّه تعالى عليه من نكاح في عدّة وأشباهه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 ، باب : أن العبد إذا تزوج بغير إذن سيده كان العقد موقوفا على الإجازة منه ، والرواية ضعيفة بموسى بن بكر ..
ومنها : غير ذلك من الروايات ( 2 )( 2 ) المصدر ، ح 1 ، وص 522 ، الباب 23 ، ح 1 .التي يستفاد منها صحة عقد العبد بإجازة السيد .
والحاصل : أنّ الوجوه الدالة على لحوق الإجازة بالإذن في تصحيح عقد العبد بين ما يرجع إلى منع المقتضي ، لاعتبار خصوص الإذن في صحة عقد العبد ، وهو كون الخارج عن عمومات وجوب الوفاء بالعقود خصوص العقد الصادر من العبد بدون مراجعة مولاه بالإذن أو الإجازة ، لأنّه المتيقن من المخصص المجمل المنفصل ، فلا مقتضي لاعتبار خصوص الإذن السابق في صحة العبد . وبين ما يرجع إلى قيام الدليل على كفاية الإجازة المتأخرة ، وهو النصوص الدالة على جواز عقد العبد بإجازة السيد ، فإنّها تدلّ على كون الإجازة كالإذن مصحّحة لعقده ، لعدم كون نفوذ عقد العبد عصيانا له سبحانه وتعالى حتى لا يصحّحه إجازة المولى ، بل لكونه عصيانا للسيد وتضييعا لحقّه ، وذلك يجبر بإجازته التي هي عفو عن ذنبه وتجاوزه .
لكن طائفة من العامة زعموا أنّ معصية السيد معصية الرب جلّ وعلا ، فلا تجبر بإجازة السيد .
( 1 ) باسم المفعول حال منصوب من فاعل « ورد » بأن يكون المعنى : أنّ ما ورد من النصوص قد علَّل « بأنّ العبد لم يعص اللَّه تعالى » .
ويجوز أن يكون باسم الفاعل ، بأن يقال : علَّل الإمام عليه السّلام الحكم بأنّ العبد لم يعص اللَّه . لكنّ الأوّل أقرب .