تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
أنّه خرج الطلاق بالدليل . ولا يلزم ( 1 ) تأخير البيان ، لأنّ ( 2 ) الكلام المذكور مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق ، بحيث ( 3 ) لا يحتاج إلى رضا المولى أصلا ، بل ومع كراهة المولى كما يرشد إليه ( 4 ) التعبير عن السؤال بقوله : « بيد من الطلاق ؟ » .
شرح
( 1 ) هذا جواب عن إشكال ، وهو : أنّه إذا كان الإذن في الصحيحة المتقدمة « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه إلَّا بإذن سيده » أعمّ من الإذن السابق والإجازة اللَّاحقة ، والمفروض أنّ الإجازة لا تفيد في الطلاق كما اعترف به وصرّح بخروجه عن هذا الإطلاق بالدليل ، فيلزم حينئذ تأخير البيان عن وقت الحاجة ، حيث إنّ الإمام عليه السّلام لم يذكر في الصحيحة خروج الطلاق عن الإذن اللاحق عند قوله عليه السّلام : « المملوك لا يجوز نكاحه ولا طلاقه » ومن المعلوم امتناع تأخير البيان لا لمصلحة . فلا وجه لإرادة الأعم من الإذن السابق . ومحصل الجواب عن الاشكال هو : أنّ الإذن وإن كان أعم من الإجازة اللاحقة بقرينة عقد النكاح ، إلَّا أنّ الكلام مسوق لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق ، وأنّه باطل بدون إذن سيده ، وليس مسوقا لبيان جميع الخصوصيات المعتبرة في طلاق العبد حتى يلزم - من عدم بيان عدم تأثير الإجازة اللَّاحقة فيه - تأخير البيان عن وقت الحاجة بترك عدم تأثير الإجازة في الطلاق الواقع عن العبد استقلالا . ( 2 ) هذا جواب عن الاشكال المذكور ، وقد مرّ آنفا توضيحه بقولنا : « ومحصل الجواب عن الإشكال . . إلخ » . ( 3 ) قيد للمنفي يعني : استقلال العبد واستبداده ، بحيث لا يحتاج نفوذ طلاقه إلى رضا المولى ، بل كان مستقلَّا حتى مع كراهة المولى للطلاق . ( 4 ) أي : يرشد إلى كون الكلام مسوقا لبيان نفي استقلال العبد في الطلاق قول الإمام عليه السّلام في مقام السؤال عمّن بيده الطلاق : « بيد من الطلاق ؟ » فإنّ ظاهر هذا التعبير هو السؤال عمّن يكون مسلَّطا على الطلاق بالاستقلال .